قدّم وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفيت، اليوم الثلاثاء، عرض شامل تطرق فيه الى احصائيات ومعطيات واقع القطاع وآفاقه، استمعت إليه لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين، وبحضور نجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان. يأتي ذلك في سياق نشاطات اللجان البرلمانية.
وخلال كلمته، استعرض الوزير، بلغة الأرقام، أبرز المكاسب المحققة لفائدة المجاهدين وذوي الحقوق خلال السنوات الأخيرة، تقديرًا لتضحيات هذه الشريحة التي صنعت أمجاد الجزائر وخلّدت تاريخها العظيم.
ووفقا لبيان وزارة العلاقات مع البرلمان، توزّع عرض الوزير على أربعة محاور رئيسية. ليتطرق في المحور الأول إلى صون الذاكرة والتاريخ الوطني مشيرا في هذا الصدد، الى جهود القطاع في حفظ الذاكرة الوطنية من خلال توثيق الشهادات الحية للمجاهدين، وإنتاج أعمال سمعية بصرية تُؤرخ لبطولات الشعب الجزائري، وكذا تنظيم ملتقيات وطنية ودولية، فضلا عن تعزيز النشاط المتحفي عبر المتاحف الولائية والجهوية، من خلال توسيع الشبكة المتحفية عبر مختلف الولايات لنشر الوعي التاريخي بالتنسيق مع القطاعات والهيئات التربوية والجامعية.
أما المحور الثاني فتضمن الحماية الاجتماعية، حيث استعرض الوزير من خلاله مختلف التدابير الموجهة لتحسين التكفل بالمجاهدين وذوي الحقوق، وذلك من خلال ضمان التأمين الاجتماعي، وتوفير رعاية طبية نوعية ومراكز راحة مهيّأة لهم، وأيضا دعم المركز الوطني لتجهيز معطوبي حرب التحرير، وكذا عقد اتفاقيات تعاون مع المستشفيات العسكرية لتحسين الخدمات الصحية.
وتناول الوزير في المحور الثالث جانب المنح، مشدّدا على أنّ الدولة، منذ الاستقلال، حرصت على جبر الضرر والتخفيف من معاناة الفئات التي قاومت الاستعمار، ولا يزال هذا الالتزام متواصلًا إلى اليوم. وقد تمّت مراجعة مختلف أصناف المنح، وكانت آخرها الزيادة التي أقرّها رئيس الجمهورية خلال هذه السنة.
وركّز الوزير في المحور الرابع على التحول الرقمي للقطاع، موضحا في الوقت ذاته، أنّ الوزارة كانت سبّاقة إلى مواكبة الرقمنة باقتنائها مركز بيانات منذ سنة 1985، وتعمل اليوم على تحديث البنية التحتية الرقمية، وتوفير مركز بيانات احتياطي وخوادم ووحدات تخزين حديثة، إلى جانب ربط المديريات والمؤسسات التابعة للقطاع بشبكة مركزية مؤمّنة عبر الألياف البصرية، وكذا رقمنة أنظمة بطاقية المعلومات والاعتراف، إضافة إلى نظام معلومات خاص بالتراث التاريخي والثقافي.




