عرض وزير الصناعة يحيى بشير، اليوم، أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، رؤية القطاع الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الضمانات الكفيلة بجلب أكبر عدد ممكن من المستثمرين الوطنيين والأجانب، وذلك خلال جلسة استماع خُصصت لموضوع الضمانات ومدى تأثيرها في تحفيز الاستثمار.
واستهل الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الجزائر تعمل على تهيئة بيئة استثمارية محفزة تقوم على الوضوح والاستقرار، بما يسمح بإقامة مشاريع اقتصادية قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل، والمساهمة في تنويع الإنتاج الوطني، وإحلال الواردات، وزيادة الصادرات.
وأوضح وزير الصناعة أن الإطار القانوني المنظم للاستثمار، لاسيما القانون رقم 22-18، يوفر جملة من الضمانات الأساسية، من بينها الشفافية وحرية الاستثمار والمساواة بين المستثمرين، والاستقرار التشريعي، وحماية الملكية الفكرية، وضمان حق التقاضي والتحكيم الدولي، إضافة إلى حماية الأموال من المصادرة مع ضمان التعويض العادل.
وأشار الوزير إلى أن الدولة أقرت مزايا جبائية وجمركية معتبرة تصل مدتها إلى 10 سنوات، ضمن أنظمة تحفيزية موجهة للقطاعات ذات الأولوية، والمناطق ذات الأهمية الخاصة، والمشاريع المهيكلة، بهدف تعزيز جاذبية الاستثمار وتحفيز المبادرات الاقتصادية الكبرى.
وفي السياق ذاته، تطرق الوزير إلى دعم الفروع الصناعية الاستراتيجية، على غرار صناعة المركبات، والصناعات الإلكترونية والكهرومنزلية، والمناولة الصناعية، إضافة إلى تسهيلات متعلقة باستيراد خطوط الإنتاج والمعدات الفلاحية المستعملة، بما يعزز القدرات الإنتاجية الوطنية.
وأكد وزير الصناعة أن إصلاح العقار الصناعي يشكل أحد المحاور الأساسية لتحسين مناخ الاستثمار، من خلال اعتماد الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار كجهة وحيدة لمنح العقار، واعتماد الرقمنة والشفافية في التسيير، وإنشاء وكالات متخصصة، إلى جانب توفير حافظة عقار صناعي معتبرة موزعة عبر مختلف الولايات.
كما أبرز الوزير أهمية رقمنة المسار الاستثماري عبر منصات إلكترونية تتيح متابعة الملفات وتبسيط الإجراءات، مشيراً إلى أن مرافقة المستثمرين مكنت من رفع القيود عن 854 مشروعاً خلال سنتي 2022 و2023، وهو ما ساهم في استحداث أكثر من 52 ألف منصب عمل، مع التأكيد على دور الشراكات في نقل الخبرة والتكنولوجيا.
وتوقف وزير الصناعة عند جهود الترويج للفرص الاستثمارية، من خلال المشاركة في المنتديات والمعارض الوطنية والدولية، والعمل ضمن اللجان المشتركة مع الدول الشريكة، بهدف تعزيز صورة الجزائر كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة.
وخلال الجلسة، استمع الوزير لانشغالات النواب وتساؤلاتهم، وقدم ردوداً شاملة، مؤكداً التزام القطاع بمواصلة تذليل الصعوبات ودعم المستثمرين، ومشدداً في ختام عرضه على أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو توفير بيئة استثمارية آمنة وواضحة، قائمة على ضمانات قانونية قوية ومزايا تحفيزية، بما يدعم التنمية الصناعية ويعزز مكانة البلاد كوجهة استثمارية واعدة.



