أشرف، الأمين العام لوزارة الصحة محمد طالحي، نيابة عن وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، الخميس، على مراسم الاحتفاء باليوم العالمي لداء السكري المصادف للـ14 نوفمبر من كل عام.
وحضر الفعالية المنظّمة تحت شعار “مرض السكري والرفاه” ممثلو المنظمة العالمية للصحة واليونيسيف، إلى جانب إطارات من الإدارة المركزية، وممثلين عن الوكالة الوطنية للأمن الصحي، وخبراء ومهنيي الصحة وممثلي المجتمع المدني.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الصحة على أهمية هذا الحدث الذي يجمع مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية لتكثيف الوعي حول داء السكري باعتباره مرضاً مزمناً ومعقداً يهدد صحة الأفراد واستقرار المجتمعات، مشيداً بجهود مهنيي الصحة عبر الوطن في التوعية والمرافقة الطبية للمصابين.
وأشار الوزير إلى أن داء السكري يمس أكثر من 589 مليون شخص حول العالم (11.1% من السكان)، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المصابين 853 مليوناً بحلول سنة 2050. أما في الجزائر، فقد بلغ معدل الانتشار نحو 14.4% لدى البالغين و32% لدى من تجاوزوا السبعين عاماً، أي ما يعادل 3.8 مليون مريض، وهو ما يفرض تحديات حقيقية على النظام الصحي الوطني.
وأوضح الوزير أن شعار هذه السنة يركّز على الوقاية والتمكين الذاتي للمريض عبر التربية الصحية المستمرة، لجعل المريض شريكاً فاعلاً في تسيير حالته الصحية والحد من مضاعفات المرض. كما شدد على أهمية اعتماد أنماط حياة صحية تشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والمتابعة الطبية الدقيقة لمستوى السكر في الدم.
وفي هذا السياق، أعلن الوزير عن إطلاق النسخة المحينة من الدليل الوطني للممارسات الجيدة في أمراض السكري، وهو مرجع شامل يعزز التكفل الأمثل بالمرضى عبر التثقيف الصحي والتوجيه الطبي المستند إلى أحدث المعايير العلمية.
كما شهد اللقاء إطلاق عيادتين متنقلتين تحت شعار “طريق الوقاية” و*”تغيير مرض السكري”*، ستجوبان عدداً من ولايات الوطن بين 15 و19 نوفمبر 2025، بهدف التوعية والكشف المبكر عن المرض ومضاعفاته، مع تنظيم جلسات تكوين للأطباء وتشجيع أنماط حياة صحية لدى مختلف الفئات العمرية.
وتندرج هذه الفعاليات ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية كأساس لبناء مجتمع سليم.




