الأولى الوطني عاجل

وزارة الشؤون الدينية تحسم الجدل: صلاة الجمعة لا تسقط إذا وافقت يوم العيد

حسمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجدل المتكرر حول حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد، مؤكدة أن الجمعة تبقى واجبة ولا تسقط بحال، وذلك وفق ما أصدره مكتب الفتوى استنادًا إلى آراء جمهور الفقهاء.

وأوضحت الوزارة أن غالبية العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية ذهبوا إلى أن صلاة الجمعة فرض ثابت لا يُسقطه أداء صلاة العيد، مشيرة إلى أن هذا هو المشهور في المذهب المالكي المعتمد في الجزائر، حيث شدد الفقهاء على وجوب حضور الجمعة حتى لمن أدى صلاة العيد.

واستند هذا الرأي إلى نصوص شرعية قطعية، من بينها قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله”، حيث اعتُبر هذا الأمر عامًا لا يُخصص بحالة اجتماع العيد مع الجمعة، كما استدلوا بأحاديث نبوية تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيد والجمعة إذا اجتمعا في يوم واحد دون إسقاط إحداهما.

وفي المقابل، أشارت الوزارة إلى وجود رأي آخر لدى بعض الفقهاء، خاصة من الحنابلة، يجيز ترك الجمعة لمن صلى العيد، غير أنها أوضحت أن الأدلة التي استند إليها هذا القول ضعيفة من حيث السند أو تحتمل التأويل، ما يجعلها غير كافية لإسقاط فرض ثابت.

كما بيّنت أن بعض آراء الشافعية التي رخصت في ترك الجمعة تخص حالات خاصة، مثل سكان المناطق البعيدة الذين لا تجب عليهم الجمعة أصلاً، وهو ما لا ينطبق على عموم الناس داخل المدن.

وأكدت الوزارة أن الأصل الشرعي يقتضي إقامة صلاة الجمعة في وقتها حتى عند توافقها مع يوم العيد، باعتبارها فرضًا قطعيًا لا يسقط بأداء سنة، مشددة على أن الالتزام بهذا الحكم يرفع الخلاف ويحقق مقاصد الشريعة في الحفاظ على الشعائر.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الجمعة لا تسقط إذا وقعت يوم عيد، داعية المواطنين إلى الحرص على أدائها، مع التذكير بأن هذا الحكم يستند إلى الأدلة القطعية وإجماع جمهور العلماء.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام