الأولى الشؤون الديبلوماسية الوطني

هذه مخرجات أشغال الدورة الـ5 للجنة المشتركة بين الجزائر و تنزانيا

ثمنت

أصدرت اليوم وزارة الشؤن الخارجية بيانا مشتركا في ختام أعمال الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية تنزانيا المتحدة، المنعقدة في الفترة من 30 جويلية إلى 01 أوت بالجزائر العاصمة.

و قامت وزيرة الخارجية والتعاون في شرق إفريقيا لجمهورية تنزانيا المتحدة، سترغومينا لورانس تاكس مرفوقة بالوفد التنزاني، بزيارة رسمية للجزائر  للمشاركة في الدورة الخامسة للجنة الثنائية المشتركة للتعاون، المنعقدة في الفترة من 30 جويلية إلى 1 أوت، وهذا بدعوة من أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج.

و يأتي انعقاد الدورة الخامسة وفقا لتوجهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،  ورئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة سامية سولوحو حسن.

وأعرب وزيرا الخارجية خلال أشغال هذه الدورة، عن ارتياحهما للعلاقات الثنائية الممتازة بين الجزائر وتنزانيا التي وضع أسسها قائدا البلدين.

هذا و ترأس اللجنة الخامسة مناصفة كل من وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، و سترغومينا لورانس تاکس، وزيرة الخارجية والتعاون في شرق إفريقيا لجمهورية تنزانيا المتحدة، أين استعرض الوزيران خلال المناقشات مدى تنفيذ قرارات الدورة الرابعة للجنة التعاون المنعقدة في جويلية 2010 بدار السلام – تنزانيا.

و شدد الوزيران على ضرورة تسريع تنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها، والتي تشمل المجال السياسي والدبلوماسي والدفاع والأمن والطاقة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية الثقافية والتعليم والرياضة والشباب، كما تم الاتفاق على سبل ووسائل تنشيط وتعزيز الشراكة بين حكومتي البلدين وشعبيهما.

كما أعرب الجانبان عن ارتياحهما لنتائج اجتماع اللجنة التي تضمنت التوقيع على 06 مذكرات تفاهم واتفاقيتين وبرنامج تنفيذي تغطي مجالات التجارة والطاقة والتعليم العالي والأرشيف والفنون والتكوين الدبلوماسي.

و اتفق الطرفان خلال أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون بين الجزائر و تنزانيا، على أن مشاريع التعاون التي تم تحديدها ومناقشتها خلال هذه الدورة، ستعطي نفسا جديداً للعلاقات الثنائية مع التأكيد على الحاجة إلى التنفيذ الفعلي لجميع مجالات التعاون المتفق عليها.

التعاون الإقتصادي

أعرب الوزيران فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي، عن التزامهما القوي بتعزيز التبادلات التجارية الثنائية، مع الاستفادة الكاملة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وفي هذا الصدد، رحب الوزيران بالتوقيع على الاتفاق المنشئ لمجلس الأعمال الجزائري التنزاني المشترك مع التشديد على أهمية تفعيله الفوري.

 في مجال الطاقة

اتفق الوزيران على تعزيز التعاون في إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، وكذلك تكوين المسؤولين التنزانيين في مجال المحروقات، وفي هذا السياق، رحب الجانبان بتوقيع مذكرتي تفاهم بين سونلغاز الجزائرية وتأنيسكو التنزانية (TANESCO)، وشركة تطوير النفط التنزانية تب درسي وبين سوناطراك وشركة تطوير النقط التنزانية ت ب دسي.

في مجال التعليم والتكوين

أعرب الجانب التنزاني عن تقديره العميق للمنح الدراسية التي قدمتها الجزائر للطلبة التنزانيين، من جانبه، جدد الجانب الجزائري استعداده لمواصلة تقديم تكوين متعدد التخصصات للمسؤولين التنزانيين حيث رحبت اللجنة بالتعاون القائم بين المعاهد الدبلوماسية لكلا البلدين.

القضايا الإقليمية والقارية والدولية ذات الاهتمام المشترك

رحب الطرفان في هذا الصدد، بتوافق وجهات النظر، مع تجديد العزم على تكثيف المشاورات السياسية ومواصلة الجهود لتعزيز السلم والاستقرار والتنمية ومثل التكامل في القارة الأفريقية، بغرض تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي.

و فيما يتعلق بالوضع في النيجر، أدان الوزيران بشدة التغيير غير الدستوري للحكومة الذي حدث في 26 جويلية في هذا البلد الشقيق، حيث أعربا عن تأييدهما لبيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الصادر في 28 جويلية.

كما دعا الطرفان إلى إعادة الرئيس الشرعي المنتخب محمد بازوم، داعيين جميع الأطراف إلى الالتزام بحزم بنهج يؤدي بشكل حتمي إلى استعادة النظام الدستوري وعودة سيادة القانون في النيجر.

من جهة اخرى، أكد الوزراء كذلك على أهمية التمسك بقيم ومثل الوحدة الأفريقية وحثوا البلدان الأفريقية على العمل بشكل جماعي من أجل الحفاظ على وحدة الاتحاد الأفريقي وتماسكه.

كما أشاد الوزيران بالدور الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي في حل النزاعات في أفريقيا، وأعربا عن قلقهما إزاء استمرار حالة عدم الاستقرار في بعض أجزاء القارة والتي تقوض أجندة التنمية والتكامل في أفريقيا، حيث جددا التزام البلدين بالعمل معا بشكل وثيق في الجهود المبذولة لمعالجة النزاعات في افريقيا، بما يتماشى مع روح “الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية”.

و فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، جدد الوزيران تأكيدهما على موقفهما المشترك بشأن حق الشعب الصحراوي المشروع وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره، باعتبارها آخر مستعمرة في أفريقيا، وشددا على دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لإعادة بعث المفاوضات بين طرفي النزاع، دون شروط مسبقة وبحسن نية، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ويرضي الطرفين، يقضي بحق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، وفقا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية الاتحاد الأفريقي، وكذلك أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

و بخصوص مكافحة الإرهاب، جدد الوزيران إدانتهما القوية للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره التي لا تزال تهدد جهود الاستقرار والتنمية في أفريقيا، واتفق الطرفان على مواصلة العمل عن كثب للقضاء على هذه الآفة وتداعياتها، بما في ذلك التطرف والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، ولاسيما الاتجار بالبشر وجميع أنواع الاتجار، وتبيض الأموال، وكذلك دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن، بهدف تجريم هذا النوع من الدفع.

ثمنت الجزائر بصفتها منسق جهود الاتحاد الأفريقي في مكافحة الإرهاب، العناية التي توليها تنزانيا لمكافحة الإرهاب، خاصة و أن تنزانيا تأوي المركز الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي.

 من جانبها، أثنت سترعومينا لورانس تاكس على جهود الجزائر الدؤوبة والرامية إلى حفظ السلم والاستقرار في أفريقيا، ولاسيما مساهمتها النشطة في تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي، المنبثق عن مسار الجزائر، الموقع بباماكو، في 15 ماي 2015.

و فيما يتعلق بالوضع في ليبيا، أشاد الطرفان بالجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة السياسية في ليبيا، مع التأكيد على دعمهما لعملية تنظيم انتخابات شفافة وحرة، تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل تلبية تطلعات الشعب الليبي لبناء دولة ديمقراطية وحديثة ومتحدة وموحدة. مع التحذير من أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي في شؤون هذا البلد.

القضية الفلسطينية

أدان الوزيران بشدة الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين،  مع التشديد على ضرورة معالجة هذه القضية وفقا للقانون الدولي ذي الصلة وقرارات الأمم المتحدة، التي من ضمن ما تنص عليه. حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، ضمن حدود عام 1967، وعاصمتها القدس.

كما أعرب الجانبان عن دعمهما لجهود دولة فلسطين الرامية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة.

و فيما يخص إصلاح مجلس أمن الأمم المتحدة، شدد الوزيران على الحاجة إلى ضرورة إدخال إصلاحات التأكيد على دعم البلدين المسار الإصلاحات بما يتماشى مع توافق ايزولويني وإعلان سرت لسنة 2009، من أجل رفع الظلم التاريخي الذي لحق بالقارة الأفريقية.

الأزمة الروسية الأوكرانية

سجل الوزيران انشغالهما حيال الآثار الاقتصادية السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية، لاسيما على البلدان النامية مع الدعوة إلى حل سلمي للأزمة.

 حركة عدم الانحياز

أكد الطرفان على أهمية التأبيد والتمسك بروح عدم الانحياز والالتفاف حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، رحب الجانبان بالدعم التقليدي المتبادل لترشيحات البلدين على المستويين الإقليمي والدولي، وفي هذا الصدد أعرب الجانب الجزائري عن تقديره لدعم تنزانيا لترشيح الجزائر كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة (2024-2025).

و في نهاية أعمال الدورة، رحب وزيرا الشؤون الخارجية للبلدين بالنتائج الإيجابية التي توصلت إليها الدورة الخامسة للجنة المشتركة الجزائرية التنزانية للتعاون والتي تدل على الرغبة المشتركة في مواصلة تعزيز روابط التعاون القائمة بين البلدين.

كما وافقت اللجنة الدائمة المشتركة على عقد دورتها السادسة في 2025، بتنزانيا، على أن يحدد الطرفان تاريخ انعقادها وتبليغه عبر القنوات الدبلوماسية.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام