الأولى الوطني

نور الدين بن براهم: “الحفاظ على الذاكرة الوطنية واجب وطني ومسؤولية تقع على عاتق الجميع”

نظّم المرصد الوطني للمجتمع المدني بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، اليوم  الاثنين منتدى حول دور المجتمع المدني في الحفاظ على الذاكرة في ظل تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وذلك في قصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة.

وجاء تنظيم هذا المنتدى بمناسبة احياء الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، كما عرف مشاركة جملة من الخبراء والمختصين في مجال التاريخ والذاكرة الوطنية إلى جانب ممثلي الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة وممثلي منظمات المجتمع المدني.

هذا ويهدف المنتدى في توضيح وابراز دور تكنولوجيا المعلومات والوسائط الالكترونية الحديثة في تعزيز الذاكرة الوطنية والحفاظ عليها.

الذاكرة الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة

افتتحت الجلسة بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم تلاها السماع الى النشيد الوطني مما أضفى على المناسبة طابعًا روحانيًا و وطنيا يعكس قيمة الذاكرة الوطنية، على اعتاب الاحتفال بالذكرى 70 لاندلاع الثورة التحريرية المباركة.

بعدها القى رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، نور الدين بن براهم كلمته الافتتاحية مؤكدا فيها ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية معتبرا ذلك بانها واجب وطني ومسؤولية تقع على عاتق الجميع، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها ثورة المعلومات ذات البعد الرقمي وكذلك في ظل التوظيف المتزايد للقوة الناعمة من قبل القوى الغربية المهيمنة اليوم على مايعرف بدول عالم الجنوب حسب تعبيره.

كما أعلن في كلمته على إطلاق شبكة جديدة تضاف إلى الشبكات التي تم اطلاقها مؤخرا وعقد اتفاقيات معها على غرار شبكة المرأة الريفية المنتجة، وهي شبكة المجتمع المدني لمواجهة الفكر النيوكولونيالي العالمي. والتي تترأسها الحقوقية زهراء بن براهم.

واستطرد في كلمته مبرزا خطورة القوة الناعمة في استغلال هشاشة مجتمع دول الجنوب العالمي الكبير في احداث نزعات وصراعات داخلية ليسهل عليها فيما بعد الهيمنة عليها.

وختم كلمته الافتتاحية بدعوة الى تضافر الجهود من مثقفين واساتذة واعلاميين وكذا ممثلي المجتمع المدني للحفاظ على الهوية الوطنية والذاكرة الوطنية وتعزيز تواصل الأجيال لضمان أن تبقى الذاكرة الوطنية حية في أذهان الأجيال القادمة.”

اتفاقية شراكة بين المرصد الوطني وشبكة محاربة الفكر الاستعماري الجديد

وبالمناسبة تم عقد اتفاق شراكة بين المرصد الوطني للمجتمع الوطني وشبكة المجتمع المدني لمحاربة الفكر النيوكولونيالي العالمي، حيث أمضى كل من رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني نور الدين بن براهم و رئيسة الشبكة الحقوقية فاطمة الزهراء بن براهم على عقد الاتفاق والذي يهدف إلى تعزيز التعاون و التنسيق بينهما في مجال مكافحة هذا الفكر الاستعماري الجديد والخطير والذي يهدف بالأساس إلى السيطرة والهيمنة على دول الجنوب خاصة الدول الافريقية التي عانت كثيرا من مختلف أنواع الاستعمار ولاتزال الا يومنا هذا تعاني من تبعاته على رغم من انتهائه في معظم الدول الافريقية.

 بن براهم: المنتدى منصة حيوية لتعزيز الحوار وتبادل الأفكار

وبالمناسبة ألقت السيدة بن براهم كلمة أكدت فيها على ضرورة محاربة هذا الفكر الذي يؤدي إلى سلب هوية البلدان ويحرمها من التمتع بهويتهم الوطنية من خلال تشويهها قائلت :”ان هذا الفكر النيوكولونيالي الغربي هو استعمار غير مادي يريد فرض الوصاية على دول الجنوب ويجعلها تابعة لها حتى في تسير شؤنها الداخلية يفرض عليها الوصاية”.

وأضافت يريدون التحكم فينا حسب رغبتهم حتى في اختيار من يسير شأننا السياسي وهذا امر مستحيل وغير ممكن.

كما عرف المنتدى جملة من تدخلات الخبراء المختصين على غرار الاستاذ محمد دومير صاحب محتوى رقمي مختص بالتاريخ والذاكرة حيث أبرز على أهمية الحفاظ على الذاكرة واستغلال منصات التواصل الاجتماعي في الدفاع و الحفاظ على الذاكرة.
والخبير في المعلومات وتكنولوجيا بروفيسور يونس قرار الذي اكد على ضرورة الحذر في استخدام الذكاء الاصطناعي الذي يرى بانه أداة خطيرة تسبطر عليها الدول المنتجة له وهي القوى الغربية المهيمنة والتي تحاول من خلاله تشويه الحقائق والمعلومات وإعطاء صورة مشوهة خاصة فيما يتعلق بالمعلومات التاريخية.

واختتم المنتدى بكلمة ألقاها رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني نور الدين بن براهم شدد فيها على ضرورة إجراء مثل هكذا منتديات والتي اعتبرها فرصة حقيقية لتعزيز الحوار وتبادل الأفكار بين جميع الأطراف المعنية.

كما دعا مختلف فواعل المجتمع المدني والنخب للعمل معا و التعاون بمايسهم في تكريس الديمقراطية التشراكية و الحفاظ الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية.

مهدي الباز 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام