الأولى الوطني عاجل

منظمة حقوقية مغربية ترصد اختلالات خطيرة كان وراءها “المخزن” في مباراة اتحاد الجزائر – آسفي المغربي

كشفت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد”، في تقرير ميداني مفصل، عن خطة ممنهجة كان وراءها “المخزن”، كادت أن تحول العرس الكروي الإفريقي بين اتحاد الجزائر ونادي أولمبيك آسفي، لحساب إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إلى مأتم حقيقي.

وحسبما جاء في التقرير، فإن هذه الخطة تمثلت في دفع أنصار الفريق المغربي إلى الانخراط في أعمال عنف وشغب استهدفت مناصري اتحاد الجزائر.

وفي مفارقة صارخة في سلوك الطرفين؛ ففي الوقت الذي تنقلت فيه جماهير اتحاد الجزائر بروح رياضية محضة، ملتزمة بالروح الرياضية وبعيداً عن أي توظيف سياسي للمقابل، عمد الطرف المغربي إلى استغلال المنصة الرياضية لتمرير رسائل سياسية استفزازية.

هندسة الفوضى.. من بيع التذاكر الى تراخي رجال الأمن

وأشار التقرير إلى أن بوادر الفوضى انطلقت منذ عملية بيع التذاكر، حيث تم اعتماد توزيع غير شفاف، إلى جانب منح عدد كبير من التذاكر بالمجان، ما أدى إلى تدفق جماهيري يفوق الطاقة الاستيعابية للملعب.

وهو ما تسبب في ضغط كبير على المدرجات، ممهّدًا لاندلاع الفوضى والشغب، خاصة في ظل ما وصفه التقرير بتراخي الإجراءات التنظيمية والأمنية داخل الملعب.

كما وثّقت المنظمة، من خلال التتبع الميداني والمعطيات المتداولة، جملة من الوقائع التي اعتبرتها دليلاً على استهداف مناصري اتحاد الجزائر ومن أبرزها تساهل عناصر الأمن مع بعض المشاغبين، وعدم إخضاعهم لرقابة دقيقة على مستوى الهويات، ما سمح بتسللهم إلى داخل الملعب، وهو ما يعكس – وفق التقرير – وجود خلل بنيوي في منظومة تأمين الفضاءات العمومية بالمملكة المغربية.

المطالبة بالمساءلة القانونية الصارمة

وأكدت المنظمة أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في خلق “وضع خطير” هدد سلامة اللاعبين والمناصرين، ما يستدعي “المساءلة القانونية الصارمة”.

وخلص التقرير إلى أن ما حدث داخل الملعب “لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا”، بل يمثل “إنذارًا حقيقيًا” يكشف عن الحاجة الملحة لإصلاح عميق في طريقة تسيير الفضاءات الرياضية، مشددًا على ضرورة أن تبقى الملاعب فضاءات آمنة للترفيه والتنافس الشريف، بعيدًا عن الفوضى وتعريض الأرواح للخطر.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام