أكد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، اليوم، بولاية ميلة، أن الحزب يتبنى رسمياً خيار الانتقال الجريء من الدعم الشامل للسلع والمواد الاستهلاكية الواسعة إلى نظام الدعم الرقمي المباشر والموجه حصراً للفئات الهشة والطبقة المتوسطة، معلناً الدفع نحو إنشاء “بطاقية وطنية رقمية موحدة للأسر” لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وقطع الطريق أمام المضاربين والمهربين الذين يستنزفون الخزينة العمومية.
ووجه المتحدث تحية اعتزاز وتقدير للجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية والجمارك الذين يذودون عن السيادة الوطنية ويحمون الاقتصاد القومي من شبكات التهريب، مستحضراً التاريخ الثوري المجيد لولاية ميلة التي احتضنت أول مسجد بالجزائر وقدمت قادة كبار ورجال مخابرات شهوداً على معارك التحرير ضد وحشية الاستعمار الفرنسي الذي واجهه الشعب الجزائري طيلة 132 سنة ولم يستسلم.
وثمن رئيس الحزب الشجاعة السياسية والسيادة الحاكمة لرئيس الجمهورية وحرصه الصارم على تثبيت المتعاقدين والمتقاعدين، ورفع الأجور، وضخ 656 مليار دينار لدعم المواد الأساسية و420 مليار دينار لمنحة البطالة، إلى جانب توجيهاته الإستراتيجية التي حققت التمكين الفعلي للأمن الغذائي عبر تشجيع زراعات القمح، والذرة، والمنشآت الزيتية، مما أبقى الجزائر في مأمن صلب من الاضطرابات الاقتصادية والمناخية العالمية.
واختتم بودن كلمته بالدفاع عن فلسفة قانون الانتخابات الرامية لمحاربة تغلغل المال الفاسد وتوسيع المشاركة السياسية لتشمل الموظفين، أرباب العمل، المتقاعدين، وأبناء الشهداء، داعياً لمراجعة تقنية لبعض مواد الدستور التي أثبت التطبيق الميداني تعثرها، ومناشداً ساكنة ميلة بدعم قائمة الحزب التي تخلو من المحاصصة وتذخر بالكفاءات الشابة لضمان ريادة المقاعد البرلمانية وحساب المنتخبين بناءً على الوفاء للعهود.
شرف الدين عبد النور




