الأولى قضية الصحراء الغربية

 مكانة الدولة الصحراوية داخل الاسرة الافريقية دليل على تمسك المنظمة القارية بمبادئها الاساسية

Mandatory Credit: Photo by Xinhua/REX Shutterstock (4388470a) African Union Headquarters African Union Headquarters in Addis Ababa, Ethiopia - 28 Jan 2015 The 24th AU Summit is scheduled to open here on 30th Jan

أكدت وزارة الشؤون الخارجية الصحراوية على أن تبوء الدولة الصحراوية لمكانتها داخل الأسرة الافريقية و الدعم الثابت الذي تحظى به قضيتها بالرغم من حجم المؤامرة الهادفة الى القضاء على الشعب الصحراوي و مصادرة حقوقه، برهان على تمسك المنظمة القارية القوي بالمبادئ و الاهداف السامية التي أنشئت من اجلهما.
وأصدرت الوزارة بيانا بمناسبة الاحتفال بيوم افريقيا افادت فيه ان اعلان زعماء الدول الافريقية المستقلة في مطلع الستينات عن قيام المنظمة القارية كان يهدف الى تعزيز و مساندة الشعوب الافريقية التي تكافح ضد الاستعمار و الآبارتايد.
وحسب نص البيان فإن قيام منظمة الوحدة الافريقية شكل دفعا قويا لعجلة التحرر على الصعيد القاري، كما ان انشاء لجنة فرعية خاصة بالتحرير في جمهورية تنزانيا أسند اليها مد حركات التحرر بالدعم المادي بما في ذلك بالسلاح و المال.
كما أشارت الوزارة الى أنه بفضل إجماع القادة الأفارقة على ضرورة تحرير القارة من الاستعمار بكل اشكاله تميزت منظمة الوحدة الافريقية من بين المنظمات الدولية و القارية بأنها منظمة جعلت التحرير هدفها الأسمى و الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير المصير و الاستقلال مبدأها الأول و الرئيسي.
و إعتمدت منظمة الوحدة الافريقية في اطار تفادي النزاعات والحروب بين الشعوب الافريقية قرارا تاريخيا أجمعت فيه خلال قمة القاهرة سنة 1964 على قدسية مبدأ احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، ليتحول هذا القرار مع قيام الاتحاد الافريقي الى مادة من مواد القانون التأسيسي و التي تقر ضرورة احترام الحدود القائمة عند الاستقلال.
وابرزت الوزارة أن كفاح الشعب الصحراوي من اجل التحرر ضد الاستعمار الاسباني أولًا و التوسع و الاحتلال المغربي بعد ذلك يتوسط النضال الافريقي الرامي الى حرية الانسان و القضاء على كل أشكال الاضطهاد و الميز العنصري و هدر حقوق الانسان و الشعوب.
واعتبرت الوزارة أن الاتحاد الافريقي اصبح منظمة محترمة بفضل دفاعها القوي عن حقوق الشعوب الافريقية، مما سمح للقارة ان تفرض حضورها على الساحة الدولية و ان يصبح صوتها مسموع و وازن في المحافل الدولية.
كما لفتت الوزارة الى أن الديناميكية التي عرفها العمل الافريقي المشترك و القاضي بالاندماج الاقتصادي و السياسي الذي يعتمد على الأجندة الافريقية 2063 لا تروق جهات من داخل و خارج القارة، و التي تعمل على زرع عدم الاستقرار و ضرب الانسجام من خلال المس من المبادئ و الاهداف التي تشكل روح الاتحاد الافريقي و فلسفته و تجسد سر وجوده الذي ضحى ملايين الافارقة بأرواحهم من أجله.
وأكدا الخارجية الصحراوية على ان افريقيا بوحدتها حول مبادئها و اهدافها ستبقى اقوى من دسائس العملاء و الأعداء القدامى و الجدد، سواء كانوا داخل القارة او خارجها.
وتجدر الاشارة الى ان الشعوب الإفريقية والعالم أجمع اجتمع يوم امس بيوم إفريقيا المصادف لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) في ظروف جد استثنائية، طبعتها الديناميكية الجديدة والزخم الكبير الذي اكتسبته القضية الصحراوية  آخر مستعمرات إفريقيا، لا سيما بعد استعادة المنظمة القارية للملف الذي لطالما سعى المغرب لتغييبها عنه.
ليديا كبيش
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام