أكد مراد عويداد، مدير الدراسات بالمديرية العامة للضرائب، أن التدابير الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026 تهدف إلى معالجة ملف الديون الجبائية العالقة ومنح فرصة جديدة للمكلّفين بالضريبة من أجل تسوية وضعياتهم المالية وإعادة إدماجهم في النشاط الاقتصادي الرسمي.
وأوضح عويداد أن الإجراء يشمل شقين أساسيين، يتمثل الأول في الإلغاء النهائي والآلي للديون الجبائية الخاصة بسنة 2011 وما قبلها، دون الحاجة إلى أي طلب أو إجراء إداري من طرف المعنيين.
أما الشق الثاني، فيخص الديون الممتدة من سنة 2012 إلى غاية 2025، حيث يمكن للمكلّفين الاستفادة من تخفيض بنسبة 30 بالمائة من أصل الدين، مع الإعفاء الكامل من الغرامات والعقوبات الجبائية، شريطة تقديم طلب رسمي لدى المصالح المختصة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المبالغ المتبقية، والمقدرة بـ70 بالمائة من أصل الدين، يمكن تسديدها دفعة واحدة أو وفق رزنامة للتقسيط، مؤكداً أن هذا التدبير لا يعني إسقاطاً كلياً للديون، بل يندرج ضمن مقاربة مرنة لتشجيع التسوية الجبائية.
وفي السياق ذاته، شددت المديرية العامة للضرائب على أن الاستفادة من هذه الامتيازات لا تشمل الأشخاص المتورطين في قضايا الغش والاحتيال الجبائي الصادرة بشأنهم أحكام قضائية نهائية.
وبخصوص آجال تطبيق هذه التدابير، أكد عويداد أن العملية تستمر إلى غاية 31 ديسمبر 2026، نافياً وجود أي نية لتمديدها إلى سنة 2027، رغم المطالب المطروحة من بعض المتعاملين الاقتصاديين.
كما كشف المتحدث عن إطلاق حملة وطنية للتحسيس والإعلام عبر مختلف المديريات الجهوية والولائية، من خلال تنظيم أيام مفتوحة ولقاءات توضيحية لشرح كيفيات الاستفادة من هذه التسهيلات وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بها.




