الأولى الدولي الوطني عاجل

مخابرات المخزن تُفبرِك فيديو.. وتَزجّ بالمحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان في السّجن

المخابرات المغربية تفبرك فيديوهات جنسية

كشفت محاكمة المحامي والوزير المغربي السابق محمد زيان، الممارسات المشينة لمخابرات المخزن، حيث أُدين بثلاث سنوات سجنا نافذا على خلفية دعوى رفعتها ضده وزارة الداخلية المغربية، دون أن يمثل أمام المحكمة ولم يدافع عن نفسه.

وأُلفِقت بالوزير المغربي السابق 11 تهمة، أهمّها “الخيانة الزوجية” و”التحرّش الجنسي” وبث وقائع وادّعاءات كاذبة، وأُسّست التهمتين الأوليتين على فيديو مُخلّ فبركته مخابرات المخزن ونُشر بتواطؤ موقع إخباري مغربي يدّعي الاحترافية والمهنية. أما تهمة “بثّ وقائع وادّعاءات كاذبة” فجاءت بناءً على محاولة الوزير الدفاع عن نفسه وكشف ألعوبة مخابرات المخزن المعروفة بابتزاز الشخصيات الوازنة بالفيديوهات المفبركة أو بتوريطهم في وقائع جنسية يتمّ الإعداد مسبقا لتصويرها.

 وعُرف المحامي والوزير المغربي السابق بمعارضته لتوجّهات نظام المخزن وممارساته، ما أدّى بجهاز المخابرات إلى استعمال أساليبه غير الأخلاقية المنبوذة في كلّ الأعراف والشرائع للإيقاع بمحمد زيان، مثلما تفعل مع جميع الشخصيات الوازنة معارضة كانت أم موالية، بحيث تجتهد للايقاع بهم في مغامرات نسائية يتمّ تصويرها ثم استعمالها في الابتزاز. وإن لم تفلح في ذلك فتلجأ إلى تقنيات الإعلام والاتصال لفبركة فيديوهات وهمية لابتزاز المعارضين أو الزجّ بهم في السجون، وكذا الشأن مع محمد زيان الذي أصبح يعبّر صراحة عن آرائه المعارضة للنظام.

وكان المحامي والوزير السابق محمد زيان البالغ من العمر 79 سنة قد أُدين بثلاث سنوات سجنا في المحكمة الابتدائية شهر فيفري الماضي، وأُطلق سراحه بكفالة، غير أنّ النيابة العامة استأنفت في القضية بعد تصريحاته لمحاولة تبرئة ذمّته من التّهم المنسوبة إليه، ليتمّ تأييد الحكم وايداعه السجن الأسبوع الماضي دون علمه بالمحاكمة.

وتتداول منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات عديدة لمسؤولين مغاربة في وضعيات مُخلّة بالحياء منها ما هو حقيقي تمّ تصويرها بعد الإيقاع بالضحايا، ومنها مفبرك أخرجته مخابرات المخزن لاستعماله لتشويه صورة المعارضين، أو لاستعمالها كحجج لدى القضاء المتواطئ  لسجن الشخصيات المعارضة.

وتعرّض العشرات من النشطاء السياسيين في المغرب لمثل هذه السلوكات المشينة التي تستعملها مخابرات المخزن، على غرار الناشطة السياسية الإسلامية نادية ياسين، ابنة عبد السلام ياسين، مؤسس جماعة العدل والإحسان، والرياضي السابق زكرياء المومني الذي اعتُقل بشكل تعسفي تعرّض فيها لأبشع طرق التعذيب والاغتصاب وكذا الإعلامي المدافع عن حقوق الانسان هشام المنصوري، وغيرهم من النشطاء السياسيين الذين سعوا لكشف فساد المخزن فقوبلوا بأسلوب فاحش تمارسه المخابرات المغربية.

ولم تقتصر هذه الأساليب التي تمارسها المخابرات المغربية على المواطنين المعارضين للنظام في داخل المملكة، بل تعدّى ذلك إلى الشخصيات الأجنبية التي تزور المغرب أو تتعامل معها على الصعيد الدولي، لتتحوّل إلى آلية تستعملها الدبلوماسية المغربية إلى جانب الرشاوى والإغراءات المالية لشراء الذّمم وحشد الدّعم لأطروحاتها الاستعمارية في الصحراء الغربية.

وليد بحري

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام