قال محامي جبهة البوليساريو، الاستاذ جيل ديفيرس :”انه مهما كان قرار محكمة العدل الاوروبية المنتظر يوم 29 سبتمبر الجاري فانه لا يحق لأي شركة اجنبية الاستثمار في الصحراء الغربية في اطار الاتفاق المبرم مع المغرب وهذا طبقا لقرار محكمة العدل الاوروبية الصادر سنة 2016 الذي ميز بوضوح بين الاراضي المغربية والصحراوية”.
وأفاد ديفيرس انه من الواضح ان هناك شركات اجنبية لاتزال تستثمر في الاراضي الصحراوية المحتلة، لكن العديد من الامور تغيرت فهذه السهولة التي كان مفادها نقوم بإبرام اتفاقيات مع المغرب وبعدها سيمكن تطبيقها على الواقع في الاراضي الصحراوية قد انتهت بلا رجعة، وهذا بموجب قرار محكمة العدل الاوروبية لسنة 2016.
ويتوقع المحامي ان يكون القرار الذي سيصدر يوم 29 سبتمبر الجاري من طرف محكمة العدل الاوروبية معززا لقرار سنة 2016 الذي نص على عدم شرعية الممارسات السابقة وهذا سيسمح لنا بتأسيس طعن وتقديم دعوى للمطالبة بتعويضات.
واوضح الاستاذ أن الامر سيتعلق بمعرفة ما اذا كانت محكمة العدل الاوروبية ستعترف بجبهة البوليساريو كممثل للشعب الصحراوي الذي يعتبر الوحيد القادر على اعطاء موافقته بخصوص الاستثمار في اراضيه.
وفي سياق آخر كشف محامي الجبهة عن رغبة المفوضية الاوروبية في استشارة الشعب الصحراوي بخصوص موافقته على توسيع حيز الاتفاقات المبرمة مع المغرب لتشمل الصحراء الغربية, الا ان ممثلي المفوضية الاوروبية توجهوا الى استشارة مستوطنين وشركات اوروبية تنشط في المغرب.
كما اشار ديفيرس الى ان بعض البلدان الاوروبية قد شرعت مع ذلك في تغيير رؤيتها بخصوص الاستثمار في الاراضي الصحراوية، مبرزا بالقول:”ما نلاحظه اليوم ان عدد معتبر من الاطراف الأوروبية يرون ان اوروبا لديها اشياء اخرى تقوم بها عوض التحيز للمغرب (…) والابقاء على هذا الوهم المتمثل في سيادته على الصحراء الغربية”.
كما تحدث محامي جبهة البوليساريو عن إمكانية المتابعة القضائية للشركات الأوروبية العاملة في الصحراء الغربية ولا سيما المهمة منها حيث قال: “لم يعد لدى الشركات الأوروبية إطار قانوني، وفي غياب هذا الإطار، فإنها تتحمل المسؤولية كشريكة في جرائم حرب”، مشيرا إلى إمكانية الملاحقة القضائية لهذه الشركات.
وتابع الاستاذ قائلا: “سنرى كيف ستكون ردة فعلهم”، معتبرا أنه ينبغي “توقع انقلابا للوضع لأن الشركات المعنية ليست في النهاية سوى مؤسسات انتهازية لا غير”.
رمزي أحمد توميات




