أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة عزوز ناصري، بيانًا عقب مشاركة المجلس في الجلسة التي خُصصت لخطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الموجّه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، مؤكّدًا أن الخطاب شكّل محطة سياسية بالغة الأهمية عكست وضوح الرؤية وقوة الإرادة في قيادة البلاد نحو مزيد من الاستقرار والإنجاز.
وأوضح البيان أن خطاب رئيس الجمهورية جاء موحّدًا للوجهة والمقصد، ومحفزًا لروح العزة والمسؤولية، حيث أبرز بوضوح ما تحقق من إنجازات تقودها إرادة سياسية صادقة وخيارات سيادية لا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن الجزائر تسير بثبات نحو ترسيخ دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في سياساتها، ومخلصة لمرجعيتها الوطنية المستمدة من روح نوفمبر وقيمه الأصيلة.
وأكد مكتب مجلس الأمة أن الخطاب تميز بعمق التشخيص ودقة المعالجة وجرأة الطرح، جامعًا بين الواقعية السياسية والطموح الإصلاحي، ومعبّرًا عن إرادة صلبة لتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ دولة القانون، ومواصلة الإصلاحات الشاملة وفق رؤية تستشرف تحديات الداخل وتحولات المحيطين الإقليمي والدولي، مع التأكيد على الثوابت الوطنية ومبادئ السياسة الخارجية القائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار البيان إلى أن مضامين الخطاب حملت رسائل قوية بشأن تماسك الجبهة الداخلية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترقية الحوكمة الرشيدة، وتثمين رأس المال البشري، إلى جانب مواصلة محاربة الفساد، وتنويع الاقتصاد عبر دعم الفلاحة والصناعة وتكريس خيار التصنيع وخلق الثروة ومناصب الشغل، في إطار بناء جزائر قوية بالفعل الميداني لا بالشعارات.
وجدّد مكتب مجلس الأمة دعمه الكامل والمتواصل لرئيس الجمهورية، مثمّنًا ما تضمنه الخطاب من التزام صريح تجاه الشعب الجزائري، ومن حرص دائم على نصرة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، من خلال دبلوماسية فاعلة تحظى بالاحترام إقليميًا ودوليًا.
وختم البيان بالتأكيد على أن خطاب رئيس الجمهورية سيظل محطة بارزة في مسار الجزائر المنتصرة، لما حمله من صدق ووضوح ومسؤولية تاريخية، مجددًا الالتفاف حول قيادة البلاد ومساندة خياراتها الاستراتيجية خدمة للوطن والمواطن، ومترحمًا على أرواح الشهداء الذين بدمائهم الطاهرة صُنعت أمجاد الجزائر.




