استقبلت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة، وزير البيئة والتغير المناخي لدولة قطر، عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، حيث تبادلا الرؤى حول آفاق توطيد التعاون الثنائي بين البلدين في المجال البيئي، حسبما جاء في بيان للوزارة.
وجرى هذا اللقاء بحضور إطارات من الوزارة والوفد القطري،وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مجال البيئة، حيث شكّل فرصة لبحث سبل تعزيز الشراكة، لا سيما في التصدي للتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، فضلاً عن تبادل الخبرات في ترقية مسارات التنمية المستدامة.
وتم بالمناسبة تقديم عروض وفيديوهات تبرز مختلف المشاريع المتعلقة بالحفاظ على البيئة ومكافحة التصحر، على غرار مشروع السد الأخضر، إلى جانب تلك الخاصة بتعزيز التنمية البيئية المستدامة، فضلاً عن عرض يوضح الأضرار التي خلّفها الاستعمار الفرنسي على البيئة في الجزائر.
وفي تصريح صحفي على هامش اللقاء، أبرزت كريكو أهمية المركز القطري لتكاثر طائر الحبار، الذي افتُتح أمس الاثنين بولاية البيض، والذي من شأنه المساهمة في المحافظة على التوازن الإيكولوجي.
وأفادت الوزيرة بأنه يجري التحضير لإبرام مذكرة تفاهم بين البلدين في مجال التربية البيئية والتنوع البيولوجي، مضيفة أن الوزير القطري أبدى إعجابه بموضوع “الذاكرة البيئية” المتعلق بالأضرار التي خلّفها الاستعمار على البيئة في الجزائر.
وكشفت كريكو، ان الجانبان اتفقا على دعم المشاريع البيئية، لا سيما في مجال مكافحة التصحر، منوّهة بقرار مجلس وزراء البيئة العرب، المجتمع بنواكشوط في أكتوبر الفارط، والذي ثمّن تجربة الجزائر في مشروع السد الأخضر ودعا إلى تعميمها على المستوى العربي.
كما أشارت إلى أن هذا الملف سيكون من بين المواضيع التي سيتم التطرق إليها تحضيراً لقمة مكافحة التصحر المزمع عقدها بمنغوليا في شهر أغسطس 2026.
ومن جهته، أشاد وزير البيئة القطري بتجربة الجزائر في مجال حماية التنوع البيولوجي من خلال مشروع السد الأخضر، وبجهودها في الحفاظ على جودة الحياة وتعزيز التنمية البيئية المستدامة.
وأشار إلى أن بلاده تولي اهتماماً خاصاً بالمشاريع البيئية المنجزة بالجزائر، مبدياً رغبته في تعزيز تبادل الخبرات الفنية بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة التصحر.
كما نوّه بافتتاح المركز القطري لتكاثر طائر الحبار بولاية البيض، والذي يهدف إلى الحفاظ على هذا الطائر المحمي من خلال برامج علمية متخصصة في التكاثر وإعادة التوطين، بما يساهم في حماية التنوع البيولوجي ودعم جهود التنمية المستدامة، وفق ما أفاد به البيان.




