الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

كمال رزيق يؤكد توجه الجزائر وتركيا نحو شراكة اقتصادية أكثر عمقاً

أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم،  أن الجزائر وتركيا تتجهان نحو بناء شراكة اقتصادية أكثر عمقاً وتكاملاً، تقوم على تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتوسيع التعاون الصناعي والتجاري، بما يخدم مصالح البلدين ويواكب التحولات الاقتصادية الدولية.

وأوضح رزيق خلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري التركي، المنعقد بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى تركيا، أن العلاقات الثنائية بلغت مرحلة متقدمة من النضج السياسي والاقتصادي، مدعومة بإرادة مشتركة تهدف إلى تطوير شراكة استراتيجية مستدامة قائمة على الثقة المتبادلة وتكامل المصالح.

وأشار الوزير إلى أن الديناميكية التي تشهدها المبادلات التجارية بين الجزائر وتركيا تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بعدما ارتفع حجم التبادل التجاري من نحو 4.7 مليار دولار سنة 2013 إلى أكثر من 6 مليارات دولار خلال سنة 2024، عقب تسجيل حوالي 5.9 مليار دولار في سنة 2023، ما جعل تركيا تحتل مكانة الشريك التجاري الخامس للجزائر.

وأضاف أن الصادرات الجزائرية نحو السوق التركية بلغت قرابة 3 مليارات دولار خلال سنة 2025، مقابل واردات قدرت بحوالي 2.3 مليار دولار، وهو ما يعكس توازناً نسبياً في المبادلات التجارية ويفتح المجال أمام فرص أكبر لتعزيز التكامل الاقتصادي والإنتاجي بين البلدين.

وكشف رزيق عن الشروع الرسمي في المفاوضات الثنائية المتعلقة بإبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا، مؤكداً أن هذا الاتفاق يمثل خطوة نوعية من شأنها فتح الأسواق أمام نحو 20 منتجاً يتمتع فيها الطرفان بمزايا تنافسية، بما يساهم في تسهيل المبادلات التجارية وتحسين مناخ الأعمال.

كما أبرز أن الشراكة الجزائرية التركية تتجه نحو مرحلة أكثر تطوراً ترتكز على تشجيع الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة مضافة قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن المنتدى الاقتصادي يشكل فرصة لتعزيز التواصل بين المتعاملين الاقتصاديين وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع استثمارية ملموسة.

وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 150 متعاملاً اقتصادياً من الجزائر وتركيا ينشطون في عدة قطاعات، من بينها الفلاحة والصناعة والطاقة والسياحة، في مؤشر يعكس تنوع مجالات التعاون ووجود إرادة حقيقية للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أوسع.

وأكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن الجزائر تنظر إلى تركيا كشريك اقتصادي موثوق، وتسعى إلى توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، على غرار الصناعة والطاقة والفلاحة والبنية التحتية، بهدف بناء شراكة استراتيجية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على البلدين.

شرف الدين عبد النور

النص الكامل لكلمة وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق في أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري–التركي

“أصحاب المعالي والسعادة، كل باسمه، بصفته وبطيب مقامه؛

شركاؤنا الأعزاء من عالم المال والأعمال،

حضرات الحضور الكريم،

السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

يشرفني أن أشارك في افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري–التركي، الذي ينعقد في سياق متميز يتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية الجزائرية إلى الجمهورية التركية، وهي محطة مفصلية تعكس عمق الإرادة السياسية المشتركة لتجديد وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، على أسس من الثقة المتبادلة وتكامل المصالح ووحدة الرؤى تجاه قضايا التنمية والاستقرار.

ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان للأشقاء في الجمهورية التركية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، بما يجسد متانة الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع شعبينا، ويؤكد استمرارية روح الأخوة التي ميزت علاقاتنا عبر مختلف المراحل.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

لقد بلغت العلاقات الجزائرية–التركية اليوم درجة متقدمة من النضج، مدعومة بإرادة سياسية قوية، ومؤطرة برؤية مشتركة ترمي إلى بناء شراكة اقتصادية متكاملة ومستدامة، قوامها تنويع مجالات التعاون وتعزيز التكامل الإنتاجي.

ويُترجم هذا التوجه بوضوح من خلال الديناميكية المتصاعدة للمبادلات التجارية بين البلدين، والتي تعكس صلابة الأسس الاقتصادية للعلاقة الثنائية، وتؤكد الإمكانات الواعدة المتاحة لتحقيق تنمية مشتركة متوازنة.

وفي هذا الإطار، تتجه شراكتنا نحو مرحلة أكثر عمقًا ونوعية، ترتكز على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتكثيف التعاون الصناعي، وتعزيز نقل التكنولوجيا، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة مضافة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

تشير المعطيات الاقتصادية إلى منحنى تصاعدي ملحوظ في حجم المبادلات التجارية، التي ارتفعت من نحو 4.7 مليار دولار سنة 2013 إلى ما يزيد عن 6 مليارات دولار سنة 2024، بعد أن قاربت 5.9 مليار دولار سنة 2023، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية وقدرتها على التطور المستمر. هذا التطور جعل من تركيا الشريك التجاري الخامس للجزائر، والمورد الخامس، والزبون الرابع لها.

كما تُبرز هذه المؤشرات توازنًا نسبيًا في هيكلة التبادل، حيث سجلت صادرات الجزائر ما بين 3 مليار دولار خلال سنة 2025، مقابل واردات في حدود 2.3 مليار دولار، وهو

ما يدل على حيوية المبادلات وتنوعها، ويعكس فرصًا حقيقية لتعزيز التكامل بين اقتصادَي البلدين.

وبالتوازي مع هذا التطور، شهد الإطار المؤسساتي المنظم للعلاقات الثنائية تقدمًا نوعيًا، من خلال إبرام اتفاقيات تعاون هامة، لاسيما في مجال حماية المستهلك، واعتماد أرضية مرجعية للتفاوض حول اتفاق تجاري تفاضلي، من شأنه أن يسهم في تيسير المبادلات وتحسين مناخ الأعمال وفتح آفاق أوسع للشراكة. إن طموحنا اليوم يصب نحو بلوغ أعلى مستويات التكامل الاقتصادي والتجاري. ومن هذا المنطلق، فإنه لمن الفخر والاعتزاز أن نعلن أمامكم أنه سيتم الشروع رسمياً في المفاوضات الثنائية الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين الجزائر وتركيا.

هذا الاتفاق، الذي طالما انتظرناه، يشكل نقلة نوعية في علاقاتنا، عبر فتح الأسواق أمام 20 منتجاً يتمتع فيها كل طرف بمزايا تنافسية، وقد قطعنا أشواطا مهمة في هذا المسار.

معالي الوزراء،

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

يكتسي هذا المنتدى الاقتصادي أهمية خاصة، بالنظر إلى المشاركة الواسعة لأكثر من 150 متعامل اقتصادي من كلا البلدين، ينشطون في مجالات متعددة، لاسيما الفلاحة، والصناعة، والطاقة، والسياحة، وهو ما يعكس تنوع فرص التعاون ويؤكد وجود إرادة فعلية لترجمتها إلى مشاريع ملموسة.

ومن هذا المنبر، ندعو الفاعلين الاقتصاديين إلى اغتنام هذه الفرصة لتعزيز التواصل وبناء شراكات استثمارية قائمة على التكامل وتبادل الخبرات، بما يسهم في خلق قيمة مضافة مستدامة، ويدعم اندماج اقتصادينا في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

إن الجزائر تنظر إلى تركيا كشريك اقتصادي موثوق، وتحرص على الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستويات أرحب، من خلال توسيع مجالات التعاون، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية، كالصناعة والطاقة والفلاحة والبنية التحتية.

كما نؤكد أهمية العمل المشترك من أجل الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى شراكة إستراتيجية شاملة ومستدامة، تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

في الختام

أشكركم على كرم الإصغاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام