أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، اليوم، بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين باب الزوار، على تدشين أول شباك موحد على المستوى الوطني، في خطوة عملية تجسّد توجه الدولة نحو تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز النجاعة داخل المؤسسات الجامعية.
ويأتي هذا التدشين تنفيذًا للقرار الوزاري المشترك المتعلق بإنشاء الشباك الموحد، والذي ينص في مرحلته الأولى على تعميم هذه الآلية عبر ثلاث مؤسسات جامعية كنموذج أولي، تمهيدًا لتوسيعها تدريجيًا على المستوى الوطني، بما يسمح بتقريب الخدمات الإدارية من الطلبة والباحثين وحاملي المشاريع داخل الفضاء الجامعي.
ويمثل الشباك الموحد آلية تنظيمية جديدة تهدف إلى توحيد مسار معالجة الملفات الإدارية والعلمية والاقتصادية، وتقليص آجال الدراسة، وتحسين التنسيق بين الهياكل الجامعية، بما ينسجم مع مقاربة الحوكمة الجامعية الحديثة التي تقوم على الفعالية والشفافية.
وبالمناسبة، دشّن الوزير أيضًا المؤسسة الفرعية الاقتصادية الخاصة بمركز التحاليل الفيزيائية والكيميائية، في مؤشر إضافي على تسريع وتيرة تفعيل المؤسسات الجامعية الناشئة، وتحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة اقتصادية قابلة للاستثمار، من خلال تثمين الخبرات والمخابر الجامعية وربطها مباشرة بحاجيات المحيط الصناعي والاقتصادي.
ويعكس هذا المسار توجه قطاع التعليم العالي نحو جامعة منفتحة على محيطها، تجمع بين التكوين والبحث والابتكار، وتُسهم بفعالية في دعم الاقتصاد الوطني، عبر آليات تنظيمية مرنة ومؤسسات فرعية قادرة على تحويل المعرفة إلى مشاريع منتجة.
ويُنتظر أن يشكّل تعميم الشباك الموحد، إلى جانب تطوير المؤسسات الفرعية، رافعة أساسية لتحسين الأداء الجامعي، وترقية مناخ الابتكار، وتعزيز دور الجامعة كفاعل محوري في مسار التنمية الوطنية.




