الأولى الوطني عاجل

في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني…مراد يتناول عددا من المحاور الهامة ذات الصلة بعمل قطاع الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية

تناول إبراهيم مراد، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، اليوم، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، خُصّصت للرد على الأسئلة الشفوية، عددا من المحاور الهامة، ذات الصلة بالعمل القطاعي.

 

وتعلق الأمر حسب بيان وزارة الداخلية بـ:

أولا: تخصيص برنامج خاص للبلديات التي تشهد انعداماً أو نقصاً في التهيئة والمرافق:

وذكّر مراد بالعناية الخاصة التي توليها الدولة لمسألة التنمية المحلية، وهو الأمر الذي يتجلى من خلال النظرة الشاملة المنتهجة في هذا المجال، والتي تهدف إلى جعل الجماعات المحلية وحدات جاذبة للاستثمار مما يسمح بخلق الثروة وتحقيق توازن في التنمية على مستواها، وهو التوجّه الذي أكّد عليه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون منذ انتخابه رئيسا للجمهورية.

ولفت ابراهيم مراد إلى أن القضاء على الفوارق التنموية بين الجماعات المحلية يعتبر أحد الأولويات القطاعية، وذلك من خلال تركيز الجهود التنموية على المناطق الأقل تنمية، ثم، كمرحلة ثانية-يضيف مراد- تحقيق التوازن في التنمية ما بين الولايات مما سيمكن من تذليل الفوارق وإرساء مقومات تسمح بتحسين جاذبية الأقاليم.

وأبرز وزير الداخلية أن المجهودات المبذولة من طرف مختلف الفاعلين المركزيين والمحليين ضمن إطار تشاركي وتشاوري، مكّنت من تحقيق نتائج معتبرة وملموسة، ويتجلى ذلك حسب الوزير في، برنامج “تنمية مناطق الظل”، بغلاف مالي فاق 355 مليار دينار، برامج تكميلية لفائدة الولايات التي تعرف تأخرا في التنمية تمس جميع القطاعات، بمبلغ فاق 400 مليار دينار، مساهمة سنوية من ميزانية الدولة لتمويل عمليات ذات طابع جواري، بعنوان تخصيصات برنامج دعم التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، حيث تم تخصيص غلاف مالي قدره 114 مليار دينار بعنوان سنة 2024، تخصيص بعنوان السنة الحالية 2024، غلاف مالي من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية يقدر بـ 100 مليار دينار، سمح بتسجيل 5.557 عملية، منها 5.104 عملية لفائدة ميزانية البلديات و 453 عملية لفائدة ميزانية الولايات، بالإضافة إلى منح إعانات تكميلية للولايات خارج المخصص السنوي، إضافة إلى عمل الدولة على تنفيذ مخططات إستراتيجية لإعادة بعث ودعم التنمية الاقتصادية، و ذلك في إطار الاصلاحات الوطنية الرامية لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، وبموجب ذلك أطلقت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية برنامجا نموذجيا لتمويل انجاز مناطق نشاط مصغرة عبر كامل ولايات الوطن، يفيد الوزير.

ثانيا: فيما يخص الإجراءات والامكانيات المسخرة للوقاية من حرائق الغابات.

وأبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية في هذا الشأن، أن مصالح الحماية المدنية عن طريق وحداتها المنتشرة عبر كامل القطر الوطني، وبالتعاون والتنسيق مع وحدات الجيش الوطني الشعبي والمديرية العامة للغابات، تقوم بتسخير كل الموارد البشرية والوسائل المادية لمواجهة مختلف الحرائق، لاسيما خلال حملة مكافحة الحرائق التي تبدأ من الفاتح جوان إلى غاية نهاية شهر أكتوبر من كل سنة.

وتم حسب الوزير تسخير 20.000 عون عملي، 12 طائرة قاذفة للمياه، 06 حوامات تابعة للحماية المدنية، 06 حوامات و قاذفتين من نوع “BE200” تابعة للجيش الوطني الشعبي.

كما تم حسب ذات المتحدث إتخاذ عديد الاجراءات الوقائية تمثلت في، تفقد حالة الخطوط المضادة للنار، وفتح المسالك والخنادق الغابية ما يسمح بتسهيل عملية التدخل براً واجتناب انتشار الحرائق من موقع إلى آخر، فتح الطرق الغابية، تهيئة المسالك الجبلية الغابية، تنقية حواشي الطرقات، تفقد وإنجاز مهابط الطائرات و الحوامات، إجراء حملات نظافة على مستوى الغابات، حيث تم مباشرة على مستوى أغلب بلديات الولاية، تكثيف العمل التحسيسي والتوعوي للتعريف بأخطار حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية بمشاركة مختلف الشركاء،

كما أشار الوزير مراد إلى أنه تم اتخاذ جملة من التدابير التنظيمية والعملياتية تجلت في، الإعداد المبكر للمخططات الولائية للوقاية ومحاربة حرائق الغابات لعام 2024، وكذا تنصيب اللجان الوطنية والولائية والبلدية وكذا اللجان الخاصة بالدوائر، بالإضافة إلى اللجان الجوارية للسكان المحاذين للغابات، تنفيذ تمارين محاكاة لتفعيل مخططات النجدة البلديةو الولائية لمكافحة حرائق الغابات، القيام بإنجاز ووضع حيز الخدمة لنقاط مياه، تخصص أساسا لعمليات التدخل الجوي لإطفاء النيران، تنصيب الأرتال المتنقلة لمكافحة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، وضع أجهزة أمنية جوارية استباقية متكونة من شاحنات إطفاء خفيفة لمرافقة الفلاحين خلال حملة الحصاد والدرس لحماية المحاصيل الزراعية.

ثالثا: القانون الأساسي لأعوان الأمن الوطني والحماية المدنية:

وقال مراد أن مصالح وزارته قد بادرت بجملة من التدابير العملية لفائدة موظفي أسلاك الحماية المدنية والأمن الوطني، على غرار الاستفادة من الترقية في مختلف الرتب والمناصب النوعية، وتوفير التكوين المتخصص، فضلا عن تدعيم تشكيلاتها بالمورد البشري اللازم من خلال الحصول على رخص استثنائية للتوظيف عند الاقتضاء، وكذا تزويدها بالوسائل المادية اللازمة، قصد ضمان جاهزيتها وفعاليتها الميدانية أثناء التدخل، بالإضافة إلى التكفل بإعداد مختلف النصوص التطبيقية المتعلقة بتسيير مسارهم المهني وضمان حقوقهم.

رابعا: الصلاحيات المتعلقة بمنح تسخيرات نقل المختلين عقليا إلى المصحات العقلية:

وأشار وزير الداخلية بهذا الخصوص إلى أنه تم إحداث لجان ولائية للصحة العقلية يترأسها قاضي برتبة رئيس غرفة في المجلس القضائي، تضم إلى جانب ممثل عن الوالي، طبيبين مختصين في طب الأمراض العقلية وممثلا عن جمعية المرضى، حيث تختص بدراسة الطلبات المتعلقة باستشفاء المرضى المصابين باضطرابات عقلية،

كما أضاف ابراهيم مراد أن اللجنة الوطنية للصحة العقلية الموضوعة على مستوى وزارة الصحة بمشاركة مختلف مصالح القطاع الوزاري (المديرية العامة للجماعات المحلية، المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للحماية المدنية) و قطاع العدل، تعكف على التفكير في وضع الآليات العملية لضبط كل الجوانب المتعلقة بتنفيذ قرارات اللجان الولائية، لا سيما في شقها المتعلق بنقل المرضى المصابين باضطرابات عقلية قصد ضمان التكفل الجيد بهم وعلاجهم.

كما يقوم الولاة ورؤساء المجالس الشعبية البلدية “في إطار الحفاظ على النظام العام والصحة والسكينة العمومية”، -يردف وزير الداخلية- بإعداد تسخيرات من أجل التكفل بنقل هذه الفئة من المرضى إلى المؤسسات المتخصصة.

 

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام