الأولى الاقتصادي الوطني

عاجل/ بن عبد الرحمان : الحكومة الجزائرية حريصة على تجسيد الأهداف التنموية التي رسمها رئيس الجمهورية

أكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، اليوم، في كلمته، بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي الجزائري-التونسي، أنّ الحكومة الجزائرية حريصة كلّ الحرص، على المُضيّ قُدُماً نحو تجسيد فعلي وميداني للأهداف التنموية والخطّة الشاملة التي رسم معالمهما رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبّون، وفق برنامج اقتصادي واعد وطموح، يصبو إلى النهوض بالصادرات وتنويعها وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق الدولية، من خلال إدماخ الاقتصاد الوطني في سلاسل القيم الجهوية والعالمية وتسريع وتيرة المبادلات التجارية.

و يمرّ ذلك حتماً حسب الوزير الأول، “عبر استغلال أفضل لفرص الشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة، وهذا ما يتناسب مع شعار المنتدى الذي نفتتحه هذا المساء، على بركة الله تعالى، وبمعيّتكم، معالي السيد رئيس الحكومة، والحضور الكريم”.

و أشار أيمن بن عبد الرحمان، إلى أن هذه الخُطّة التنموية المُحكمة تهدف إلى الرّفع من وتيرة إنجاز المشاريع الخلاّقة للثروة وفرص الشّغل وبلوغ أسمى مراتب الرّخاء الاجتماعي، كما ترتكز على تطوير أنماط التكوين من خلال مشاريع التعاون والشراكة ونقل التكنولوجيا والمعرفة.

في الميدان الطاقوي

و قال أيمن بن عبد الرحمان بهذا الخصوص،”تسعى بلادنا جاهدةً لترقية الاستثمار في مجالات الاستكشاف لتعزيز القدرات الإنتاجية لحقول البترول والغاز، في ظلّ سياق دولي محفّز، مع ارتفاع ملحوظ للطلب على الطاقة في الأسواق العالمية. كما لم تُغفل بلادنا أهمّية الطاقات المتجدّدة، من خلال إطلاق مجموعة من البرامج المميّزة ومشاريع استثمارية واعدة”.

في مجال المناجم والتعدين

و تعكف الجزائر في هذا المجال حسب الوزير الأول، على تجسيد مشاريع عملاقة، لاسيّما في قطاع إنتاخ الحديد والفوسفات والرصاص والزنك بمختلف مناطق البلاد.” ولا شكّ في أنّ الكثير من تلك المشاريع تسترعي اهتمام المتعاملين الاقتصاديين المحليين والأجانب على حدّ سواء”، يضيف الوزير.

القطاعات الصناعية

و قال الوزير أيمن بن عبد الرحمان، أن القطاعات الصناعية بمختلف فروعها ومجالاتها تُصنّف ضمن أولويات الحكومة باعتبارها رقماً مهمّاً وقيمة مضافة أسهمت وما تزال تُسهم في تعزيز تنافسية المنتوخ الجزائري وجودته، وكذا رفع مردودية المشاريع وتطوّرها.

و أضاف بن عبد الرحمان، أن الحكومة تصبو إلى تحقيق مساهمة قطاع الصناعة في الدخل الإجمالي الوطني بنسبة لا تقلّ عن 10 %، وفي هذا الإطار، أشار الوزير الأول إلى أنه تمّ تحقيق مكاسب حقيقية في فروع الصناعات التحويلية والغذائية، والنسيج والجلود، والصناعة الصيدلانية والمناولة.

و بخصوص الصناعات الغذائية قال الوزير الأول، “إنّ الحديث عن الصناعات الغذائية يجرّنا إلى قطاع استراتيجي توليه الحكومة أقصى درجات اهتمامها، ألا وهو قطاع الفلاحة ودعم المشاريع الاستثمارية الزراعية بمختلف الولايات، بما فيها المناطق الصحراوية التي ستصبح، في قادم السنوات، محرّكاً أساساً لتحقيق الأهداف التنموية والأمن الغذائي، من خلال تقليص التبعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني”.

قطاع الخدمات والمؤسسات الناشئة

كما يحظى قطاع الخدمات والمؤسسات الناشئة حسب الوزير بن عبد الرحمان، باهتمام كبير من طرف السلطات العمومية لما يملكه من مكانة وتأثير في تسريع وتيرة الإقلاع الاقتصادي، وما يقدّمه من قيمة مضافة، لا سيّما في ترقية الصادرات وتحسين جودة المنتوخ الوطني وتحديث أساليب المعاملات وعصرنة أنظمة النقل، والمالية والبنوك، واللوجستيك والتأمينات.

المنظومة القانونية

و في هذا الشأن، قال الوزير الأول، “إنّ تطوّر المنظومة القانونية الخاصّة بمناخ الاستثمار، التي أشرنا إليها آنفاً، من خلال صدور قانون الاستثمار الجديد ونصوصه التطبيقية، التي دخلت حيّز التنفيذ، بشكل كلّي، بالإضافة إلى قانون البنك والمصرفي والقانون الجديد للصفقات العمومية، تُشكّل، بلا أدنى شك، حجر الزاوية في سلسلة الإصلاحات الهيكلية الحالية التي تسعى الحكومة إلى تجسيدها بشكل استعجالي، والتي ستشمل، قريباً قانون الجمارك وقانون العقار الموجه للاستثمار”.

و تابع أيمن بن عبد الرحمان، “وهي منظومة تهدف بالأساس إلى تحسين جاذبية الاستثمار وخلق ظروف محفّزة تضاهي أو تقترب من جاذبية الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم”.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام