الأولى الاجتماعي الوطني

صورية مولوجي تشرف على افتتاح الموسم الدراسي لفائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة

أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، صباح اليوم، على مراسم افتتاح الموسم الدراسي 2026-2027 لفائدة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بمدرسة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بإعاقة سمعية ببراقي في العاصمة، بحضور السلطات المحلية وإطارات من القطاع.

وبالمناسبة، حضرت الوزيرة جانبا من الدرس النموذجي الموحد الخاص بالدخول المدرسي، تحت عنوان «الصحة المدرسية.. من أجل مستقبل صحي آمن»، ووقفت على طبيعة المناهج البيداغوجية المعتمدة وأساليب التأطير والتكفل التربوي، ومدى ملاءمتها مع خصوصية الأطفال واحتياجاتهم الفردية، كما اطلعت على ظروف التمدرس والوسائل والتجهيزات والفضاءات المسخرة.

وعقب مراسم الافتتاح، تنقلت الوزيرة إلى القسم الخاص المفتوح على مستوى المدرسة الابتدائية ميمونة أم المؤمنين بالأبيار، قبل أن تتوجه إلى مدرسة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بإعاقة بصرية بالعاشور، حيث وقفت على جاهزية المؤسسة ومدى توفر التجهيزات والوسائل البيداغوجية المكيفة، بما يضمن محيطا تربويا يستجيب لخصوصيات التلاميذ واحتياجاتهم ويدعم مواصلة مسارهم الدراسي في إطار التكفل التربوي المتخصص.

وأكدت الوزيرة أن عدد التلاميذ من ذوي الهمم الملتحقين بمقاعد الدراسة يفوق هذه السنة 40 ألف تلميذ، يتوزعون على 277 مؤسسة متخصصة و1745 قسما خاصا على مستوى قطاع التربية الوطنية، من بينها 200 قسم خاص سيفتح هذه السنة، بهدف تعميم المؤسسات المتخصصة وتمكين جميع الأطفال الجزائريين من حقهم في التعلم والتمدرس دون تمييز أو إقصاء.

كما أعلنت أنه تزامنا مع الدخول المدرسي 2026-2027، سيتم لأول مرة إطلاق منصة «مرافقكم»، وهي فضاء رقمي مخصص لأولياء التلاميذ المتمدرسين بمؤسسات التربية والتعليم المتخصص لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، تتيح لهم متابعة المسار الدراسي لأبنائهم والاطلاع على مختلف المعطيات والوثائق والخدمات التربوية إلكترونيًا، وتعزيز التواصل بين الأسرة والمؤسسة ودعم متابعة المسار التربوي للتلاميذ.

هذا وأضافت الوزيرة أن هذا الموسم الدراسي سيشهد، ولأول مرة في تاريخ الجزائر، افتتاح المراكز المتخصصة في التكفل بأطفال التوحد والموزعة عبر ربوع الوطن، مشيرة إلى أنه سيتم استقبال الأطفال بداية من سن 3 سنوات، للاستفادة من برنامج تعليمي وتربوي وبيداغوجي بمعايير علمية ومكيف حسب درجة الإصابة، بهدف اعتماد برنامج وطني موحد للتكفل باضطراب طيف التوحد، وتمكين الممارسين المهنيين العاملين مع هذه الفئة من المعارف والمفاهيم الأساسية وتوحيد المقاربات العلمية في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أنه تم تنظيم أكثر من 25 دورة تكوينية منذ شهر فيفري 2026 إلى غاية اليوم، استفاد منها أكثر من 1078 مشاركا من مختلف الأسلاك، على غرار الأساتذة والأخصائيين النفسيين والمساعدين الاجتماعيين والجمعيات الناشطة، فضلا عن عائلات الأشخاص المصابين، كما أطلقت الوزارة خلال شهر جويلية 2026 حملة واسعة للتشخيص والكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد.

وعلى مستوى التدابير ذات البعد الاجتماعي للموسم الدراسي الجديد، أكدت الوزيرة تخصيص 100 مليون دج لاقتناء المستلزمات التقنية والبيداغوجية لفائدة تلاميذ الإعاقة البصرية، إلى جانب صب المنحة المدرسية للتلاميذ المستحقين، والبالغ عددهم 2.7 مليون مستفيد، مع توزيع أكثر من 186 ألف حقيبة مدرسية وتخصيص حصص إضافية لولاية جيجل.

وخلال زيارتها إلى المؤسسات المتخصصة، دعت الوزيرة الطاقم الإداري والبيداغوجي والمشرفين على العملية التعليمية إلى مضاعفة الجهود للارتقاء بجودة التكفل التربوي والتعليمي، وتكثيف المتابعة النفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بما يواكب احتياجاتهم ويعزز توازنهم النفسي. كما شددت على أهمية التنسيق المستمر مع أولياء التلاميذ باعتبارهم شريكا أساسيا في مسار التكفل، بما يضمن استمرارية المتابعة وتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسة التربوية، ويعزز فرص نجاح المسار الدراسي والإدماج الاجتماعي لهذه الفئة.

 

تقوى نيقري

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام