أفادت افتتاحية صحيفة واشطن بوست الأمريكية في عددها ليوم أمس أن خطوة الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب المتعلقة بالاعتراف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية تعد من أكثر المشاكل حساسية في مجال السياسة الخارجية التي ورثتها ادارة بايدن.
وأوضح المصدر أن ما قام به الرئيس دونالد ترامب المتهور شهر ديسمبر الماضي عاكس السياسة الأمريكية التي كانت سارية منذ أمد طويل وقلبها رأسا على عقب كما وضع واشنطن على خلاف مع الحلفاء الأوروبيين والدول الإفريقية وعلى نقيض من قرارات الأمم المتحدة.
وأبرزت الصحيفة أن ترامب لم يتصرف بناءً على جوهر القضية ولكن كجزء من صفقة لحث المغرب على تحسين علاقاته مع الكيان الصه يوني، مشيرة الى انها قد كانت مكافأة غير عادلة وغير ضرورية لنظام أصبح استبداديًا وشموليا بشكل متزايد في عهد الملك محمد السادس.
أما بخصوص موقف الإدارة الأمريكية الجديدة فأكد ذات المصدر أنه في ظل العديد من التحديات الخارجية التي يجب التوفيق بينها لم يكن من المستغرب أن تكون إدارة بايدن بطيئة في توضيح ما إذا كانت ستؤكد موقف ترامب أو ستعاكسه كما حثها 25 عضو في مجلس الشيوخ، داعيا اياها إلى إيلاء اهتمام بقضية الصحفيين الذين يقبعون في السجون المغربية مطالبا بإطلاق سراحهم.
وفي هذا الصدد أكدت افتتاحية العدد التي حملت عنوان “الصحافيون المغاربة المسجونين يستحقون اهتمام إدارة بايدن”، على أن تحالفات جماعات حقوق الإنسان الدولية والمثقفين انضمت إلى أكثر من 150 صحفي مغربي في الدعوة إلى إطلاق سراح رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم سليمان الريسوني والصحفي الاستقصائي الحائز على عدة جوائز عمر راضي، مشددة على ضرورة إطلاق سراحهم قبل أن يحصل النظام على أي مزايا سياسية أخرى من الولايات المتحدة.
وتوقف عمود الصحيفة مطولا عند مقاضاة المملكة المغربية لعدد من الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان المغاربة لانتقادهم الملك أو فضح الفساد في المغرب وعلى وجه الخصوص رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم سليمان الريسوني والصحفي عمر راضي, الذين شرعا في إضراب عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أسابيع والذي قد يكون له نتائج مأساوية مبرزة أنه تم سجن الثنائي منذ العام الماضي ودون محاكمة.
وحسب ما جاء في العمود فإن رئيس جريدة أخبار اليوم سليمان الريسوني رفض حتى شرب السوائل وقالت زوجته في منشور على موقع فايسبوك إن النتيجة ستكون الحرية أو العدالة أو الموت.
كما طالب كاتب عمود الصحيفة الأمريكية إدارة بايدن بالتعامل مع النظام المغربي بشأن سجله في مجال حقوق الإنسان لاسيما اعتداءه على حرية التعبير قبل أن تقرر موقفها.
رمزي أحمد توميات




