لا يزال بعض المُغرّر بهم من طرف عملاء الخارج وخونة الجزائر، يحسبون أنّ تبرعاتهم تصبّ لخدمة قضيتهم المزعومة، فقد كشفت وثائق من الإدارة الفرنسية أنّ ابن زعيم الحركة الإرهابية “ماك” فرحات مهني تمكّن من اقتناء مطعم في قلب العاصمة الفرنسية باريس بمبلغ يقارب 3 مليون أورو، وهذا بتحويل الخائن الأموال التي يتمّ جمعها باسم الحركة الإرهابية “ماك” إلى ابنه.
ومما لا شكّ فيه أنّ حركة “الماك” وغيرها من المُعادين للجزائر، أفرادا ومجموعات يَتلقون دعما ماليا من دوائر أجنبية تابعة لدول أخرى، على رأسها المخزن المغربي والكيان الص.هـ.يو.ني، أو هيئات تتظاهر أنها غير حكومية، بغرض زعزعة استقرار الجزائر، بتنفيذ أجندات معروفة، لم تَعُد تُقنع حتى السُذّج من أبناء الشعب الجزائري.
كما تقوم هذه الحركة الإرهابية وغيرها بجمع الأموال من المتعاطفين معهم، والمُغرّر بهم بادّعاء خدمة ما يسمونه بالقضية، حيث يقومون بنشر حسابات بنكية و “البايبال” على مواقعهم وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وفي آخر المطاف يكون مآل أموال المساكين إلى جيوبهم وجيوب أبنائهم مثل ما فعله الإرهابي فرحات مهني، الذي قام بتحويل مبلغ 2.9 مليون أورو ليتمكّن ابنه من فتح مطعم في قلب باريس.

وتؤكّد وثائق تحوز شرشال نيوز على نسخ منها، قيام المدعو أغيلاس مهني ابن الإرهابي فرحات مهني بفتح مطعم في قلب العاصمة الفرنسية باريس، باسم (L’Esplanade de la gare) يمتلك أسهمه بمفرده، ما يؤكّد قطعا أنّ عداء فرحات مهني للجزائر، لا يتعدّى أن يكون لمآرب شخصية وعائلية، والبحث عن مصالح مالية دون حسيب ولا رقيب.
الخائن فرحات مهني الذي لا يخفي ولاءه للكيان الصه.. ي.وني، يقوم بتجنيد بعض المتطرفين من منطقة القبائل، بغرض خلق “بؤرة أقلية” وفق منظور القانون الدولي، مما قد يسمح للتدخّل الأجنبي باسم حماية حقوق الأقليات، غير أنّ هذا الخائن وأتباعه وحتى “حماة القانون الدولي” مدركون أنّ الأوتار التي يرقصون عليها، خصوصا الإثنية واللغوية، تشكّل أصل أغلبية الجزائريين، كما أن المنطقة التي يحاولون فصلها كانت السباقة في الكفاح المسلح لتحرير كلّ الجزائر دون التنازل عن أي شبر منها، كما كان للمنطقة فضل كبير في نشر القرآن الكريم وتعاليمه في المغرب العربي بأكمله.
لكن ممارسات مثل التي أقبلَ عليها هذا الخائن بتحويل أموال تنظيمه المزعوم لاستثمار عائلي في قلب العاصمة الفرنسية تؤكّد أنّ الخيانة التي أقبل عليها، ليست سوى شكل من أشكال الابتزاز والتحايل في درجة متعفّنة من القيّم المنحطّة التي لا يمارسها إلا أصحاب الضمائر الميّتة الذين تنتظرهم مصائر ضنكة عاجلا أم آجلا..
وليد بحري




