حذرت مؤسسات وشخصيات أمريكية وازنة الكونغرس الأمريكي من التداعيات الخطيرة لبيع أسلحة هجومية أمريكية الى المغرب على الامن والاستقرار في منطقة شمال افريقيا.
وأكدت الشخصيات في رسالة سلمت لرؤساء لجان الخارجية والدفاع بمجلسي الشيوخ والنواب ان بيع طائرات بدون طيار متطورة وذخائر JDAM الموجهة بدقة، بالإضافة إلى أسلحة أخرى، إلى المغرب سيكون بمثابة تهديد للأمن القومي الامريكي ويعرض حياة المدنيين في الصحراء الغربية للخطر.
وأوضح الموقعون على الرسالة ان بيع طائرات بدون طيار للمغرب سيؤجج الحرب المندلعة منذ نوفمبر الماضي فضلا عن كونها تشكل خطرا على المدنيين الصحراويين حيث يمكن ان تستخدم في القيام بهجمات بالأسلحة المحظورة دوليا كالنبالم والفوسفور والأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
وأكد المعنيون ان السماح للمغرب باستخدام هذه الأسلحة في الحرب سيكون بمثابة مكافأة له من طرف الولايات المتحدة على رفضه المستمر والصارخ الالتزام بالاتفاقيات التي وقعها مع جبهة البوليساريو والمجتمع الدولي.
وأوضحت الرسالة ان أي قيود يمكن استخدامها من طرف الكونغرس على استعمال هذه الاسلحة لن تؤثر، فقد سبق للمغرب ان تجاهل خلال حرب الصحراء الغربية الاولى الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة عندما سمحت له بشراء الاسلحة.
كما حذرت الرسالة ان تواجد هذه الأسلحة في المنطقة سيكون له تأثير كبير على الاستقرار والامن، وقد يؤدي إلى سباق تسلح حقيقي في شمال إفريقيا، ويحول بالتالي المنطقة الى بؤرة صراع جديدة.
وأكدت المؤسسات والهيئات الامريكية ان تصدير الاسلحة العسكرية المتطورة الى المغرب ستكون له نتائج عكسية على مصالح الولايات المتحدة خاصة جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة، وما شانها ان تدخل أفراد الجيش والمقاولين الأمريكيين في صراع مستمر في شمال إفريقيا من خلال عمليات التدريب والدعم التقني.
وبالتالي ستجد الولايات المتحدة التي تخلصت من صراعات الشرق الاوسط نفسها متورطة في صراع جديد بمنطقة شمال افريقيا، تضيف الرسالة.
رمزي أحمد توميات




