أبرز ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي عمار محمد أن وكالة الأنباء المغربية ذكرت بتاريخ 25 فيفري الماضي أن المغرب نبه الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن حول لنتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين و استمرار تحويل المساعدات الإنسانية وكذلك اللجوء إلى التجنيد القسري للأطفال.
واوضح سيدي عمار أن دولة الاحتلال المغربي دأبت منذ مدة طويلة على الترويج لمثل هذه الادعاءات المغرضة والسخيفة دون تقديم أي دليل من أي مصدر موثوق ومستقل، مشيرا الى أنه ولعدم وجود أي أدلة لديها، غالبا ما تلجأ إلى التلاعب بالصور واستخدام صور ملتقطة من مناطق نزاع مختلفة لدعم مزاعمها حول تجنيد الأطفال الصحراويين.
وأبرز نفس المتحدث ان العديد من وكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والوكالات الدولية موجودة في مخيمات اللاجئين الصحراويين منذ عقود، ولم يدعم يوماً أي أحد منها الادعاءات المغربية، مشيرا الى وجود أدلة كثيرة لدحض مزاعم دولة الاحتلال المغرب ولكن يكفي أن نشير إلى بيان واحد صادر عن الاتحاد الأوروبي، وهو أحد المانحين الموجودين في مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وفي هذا الصدد تطرق الدبلوماسي الصحراوي الى الإجابة (ENE-004803/2020) التي قدمها لينارتشيتش في 18 نوفمبر 2020 نيابةً عن المفوضية الأوروبية، والتي اشار الى أن المفوضية ليست على علم بإساءة استخدام المعونة الإنسانية المقدمة للاجئين الصحراويين، وفيما يتعلق بالتجنيد المزعوم للأطفال الصحراويين، أوضح أن “ابمفوضية ليست على علم بعمل الأطفال المزعوم أو التجنيد القسري في المخيمات الصحراوية”.
وعليه فإن جواب الاتحاد الأوروبي غني عن البيان ولا يحتاج إلى مزيد من التعليق، وبدلا من الترويج لادعاءات لا أساس لها حول الأطفال الصحراويين، كان ينبغي على الدبلوماسي المذكور التابع لدولة الاحتلال المغربي أن يشعر بالقلق إزاء وضع الأطفال في بلده الذين يتم استغلالهم للعمل والعمل المنزلي والتسول والاتجار بالجنس حيث يقوم بعض الأجانب، وخاصة من أوروبا والشرق الأوسط، بممارسة سياحة الجنس مع الأطفال في المدن المغربية الكبرى وفقاً لتقرير الاتجار بالأشخاص (تقرير TIP، الصفحة 360) الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في جوان الماضي .
أما بخصوص المزاعم حول حقوق الإنسان، فأكد ممثل جبهة البوليساريو أن دولة الاحتلال المغربي هي الأقل أهلية للتحدث عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية نظراً لسجلها المروع المُوثق جيداً في مجال حقوق الإنسان ونظامها السياسي القمعي والاستبدادي بطبيعته.
وفي هذا الصدد، تكفي الإشارة إلى الأمر القضائي الصادر في 9 أفريل 2015 عن قاضي المحكمة العليا الإسبانية بابلو روث الذي اتهم فيه 11 مسؤول سامي مغربي بارتكاب جرائم إبادة جماعية في الصحراء الغربية استناداً إلى حقيقة ثابتة مفادها أنه في الفترة من 1975 إلى 1991 كان هناك هجوم منهجي ضد السكان المدنيين الصحراويين من جانب الجيش المغربي وقوات الشرطة المغربية.
وعلاوة على ذلك، فإن تقارير منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وحتى التقرير الذي لم يُنشر لبعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين لعام 2006 من بين تقارير أخرى، تقدم جميعها بيانات عن الفظائع التي يعجز عنها الوصف التي ارتكبتها دولة الاحتلال المغربي ضد المدنيين الصحراويين، بمن فيهم الأطفال، في الصحراء الغربية المحتلة، يضيف سيدي عمار.
ليديا كبيش




