أكد عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، اليوم الخميس بالعاصمة، أن قطاعه حقق خلال سنة 2025 قفزة نوعية في مسار التحول الرقمي من خلال إنجاز 28 مشروعا رقميا وإلغاء 27 وثيقة إدارية، في إطار تجسيد التوجيهات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وأوضح الوزير في كلمته خلال فعاليات اليوم الإعلامي حول تقييم مسار تبسيط الإجراءات وأثره على جودة الخدمة المقدمة للمرتفق والتسيير الداخلي لهيئات الضمان الاجتماعي والتشغيل، أن هذا المسار يندرج ضمن إصلاح عميق للدولة اختارت فيه الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، اعتماد الفعالية وربط المسؤولية بالنتائج، مع وضع المواطن في صلب كل السياسات العمومية.
وأشار عبد الحق سايحي إلى أن الرقمنة أصبحت مسارا استراتيجيا وطنيا لتحديث الإدارة ومكافحة البيروقراطية وتعزيز الشفافية، مبرزا أن القطاع أنجز 3 مشاريع كبرى في مجال البنى التحتية الرقمية تخص شبكات الألياف الضوئية الوطنية المخصصة LS، ما ساهم في تعزيز أمن الشبكات وضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
وأضاف أن الجهود شملت إطلاق 8 خدمات رقمية جديدة لفائدة المشتركين، و6 خدمات موجهة للمؤسسات، إلى جانب 6 منصات رقمية لعصرنة تسيير الهيئات تحت الوصاية، بما يرسخ الانتقال إلى تسيير قائم على المعطيات والمؤشرات، فضلا عن تنفيذ مشروع للتكوين عالي التقنية دعما للموارد البشرية.
وفي مجال الاقتصاد الرقمي، أبرز الوزير إطلاق 4 آليات مالية رقمية تشمل الدفع عن بعد والدفع الإلكتروني والاقتطاع الآلي، ما ساهم في تسهيل المعاملات وتقليص التداول النقدي وتعزيز الشفافية، مؤكدا أن هذه المشاريع ليست غاية في حد ذاتها بل وسائل عملية لتبسيط الإجراءات لفائدة المرتفقين.
كما كشف عبد الحق سايحي أنه تم خلال شهر 12 إلغاء 27 وثيقة كانت تلزم المواطنين بالتنقل إلى مصالح القطاع وأصبحت تعالج آليا، إلى جانب تعزيز الربط البيني لقواعد البيانات بالاعتماد على الرقم التعريفي الوطني NIN عبر النظام الوطني للتبادل البيني، بما يحد من تكرار الوثائق ويكرس مبدأ الإدارة الرقمية الواحدة.
وأعلن الوزير عن اعتماد رقمنة كاملة لمسارات التوظيف الخارجي على مستوى الهيئات تحت الوصاية، تشمل الإعلان عن المسابقات واستقبال ملفات الترشح إلكترونيا ودراسة الملفات وتنظيم المقابلات عن بعد عبر منصات مؤمنة، تكريسا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي سياق التقييم، أفاد أنه تم إنجاز 1482 عملية تقييم ميداني شملت أكثر من 19000 مواطن عبر 58 ولاية، قصد قياس مستوى رضا المواطنين واستعمالهم للخدمات الرقمية وضبط التعديلات الضرورية، مبرزا الدور المحوري للمفتشية العامة في المتابعة الدورية ورصد النقائص واقتراح التدابير التصحيحية.
وشدد عبد الحق سايحي في ختام كلمته على أن تبسيط الإجراءات التزام دائم لتحسين نوعية الخدمة العمومية، مؤكدا أن الرقمنة الشاملة ستعتمد معيارا أساسيا في تقييم أداء المسيرين وفق مؤشرات قابلة للقياس، داعيا الإطارات والمسيرين إلى مواصلة الانخراط المسؤول في هذا المسار الإصلاحي لبناء إدارة عصرية وشفافة في خدمة المواطن.




