افتتاحية شرشال نيوز الأولى الوطني اليوم الوطني للجيش

اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي.. محطة لتجديد العهد بحماية الوطن

تحيي الجزائر، اليوم، الذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي رسّمه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في الرابع من أوت من كل سنة، تخليدًا لجذور المؤسسة العسكرية الوطنية وتكريمًا لتضحيات أبنائها عبر مختلف المراحل.

سليل جيش التحرير الوطني

تستمد هذه المناسبة رمزيتها من الرابط العضوي المتين الذي يجمع الجيش الوطني الشعبي بجيش التحرير الوطني، الذي خاض معارك الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم.
ويستمد الجيش الوطني الشعبي امتداده التاريخي من صلب الشعب الجزائري، باعتباره سليل جيش التحرير الوطني، ما يمنح المؤسسة العسكرية الجزائرية خصوصية تاريخية تميّزها عن العديد من جيوش العالم، ويجعلها جزءًا من مسار نضالي ارتبط بالدفاع عن الوطن وصون سيادته.

تأسيس بإرادة شعبية لا بمرسوم

وتكمن خصوصية هذه المؤسسة العريقة في أنها لم تنشأ بمرسوم رئاسي أو قرار سيادي، كما هو معمول به في العديد من الدول، بل تشكّلت بإرادة شعبية خالصة للدفاع عن الوطن وهويته وسيادته.
وقد أسهم هذا البعد التاريخي والرمزي في ترسيخ متانة العلاقة بين الجيش والشعب، وهو ما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في رسالته بمناسبة إحياء هذه الذكرى، حيث أوضح أن إقرار هذا اليوم الوطني من قبل رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، جاء اعترافًا بالدور الذي اضطلع به أبناء الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في الدفاع عن مكتسبات الدولة الجزائرية وضمان أمنها واستقرارها.

دور محوري في مواجهة التحديات الأمنية

وفي ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، يواصل الجيش الوطني الشعبي الاضطلاع بمهامه الدستورية في حماية السيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني، مستندًا إلى عقيدة دفاعية تقوم على عدم الاعتداء والدفاع عن الوطن وفقط.
وبالعودة الى الأدوار المشرفة التي اضطلعت بها المؤسسة العسكرية تاريخيا، نجد بصمتها الخالدة في سجل الدفاع عن الوطن وحمايته من ظاهرة الإرهاب خلال العشرية السوداء.
وتواصل هذه المؤسسة العريقة اليوم التصدي لمختلف التهديدات الأمنية المستجدة، وفي مقدمتها التهديدات العابرة للحدود ومحاولات زعزعة أمن واستقرار الوطن.

تلاحم راسخ بين الجيش والشعب

وتُجسد رابطة “جيش-أمة” إحدى أبرز ركائز المؤسسة العسكرية الجزائرية، إذ تعكس علاقة تاريخية متجذرة بين الجيش والشعب، تجاوزت المفهوم التقليدي للعلاقة بين الجيوش ومواطنيها، لتصبح رمزًا للسيادة الوطنية والوفاء لتضحيات الشهداء.
وقد برز هذا التلاحم في العديد من المحطات المفصلية من تاريخ الجزائر الحديث، لاسيما خلال فترة الحراك الشعبي، حيث ساهم الجيش الوطني الشعبي في حماية المسار السلمي للحراك والحفاظ على مؤسسات الدولة من محاولات استهدافها.
اذ تعد هذه الركيزة (رابطة جيش-أمة) رأس مال المؤسسة العسكرية الذي يزودها، برجال ونساء من رحم هذه الأمة الخالدة.

مناسبة للوفاء وتخليد الذاكرة

وتُعد هذه الذكرى السنوية محطة لتجديد العهد بين الجيش والشعب على مواصلة العمل من أجل صون أمانة الشهداء، والدفاع عن الأمة الجزائرية وذاكرتها التاريخية وهويتها الوطنية من أي تحريف أو تشويه.
كما أن هذه المناسبة محطة لتجديد الاعتراف بالدور الكبير الذي لعبه الجيش الوطني في معركة البناء والتشييد وفي صون وحماية الوطن وفي مواصلة مسيرته المشرفة بما يجعل الجزائر دائمة منتصرة.

مهدي الباز

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام