الأولى الوطني عاجل

رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي يؤكد أن تجريم الاستعمار خطوة سيادية لحماية الذاكرة الوطنية

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، عقب التصويت على خمسة نصوص قانونية من بينها مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، أن هذه المحطة التشريعية تعكس إرادة سياسية صادقة لترسيخ دولة القانون وحماية الذاكرة الوطنية، وتجسد وعياً عميقاً بمسؤولية المؤسسة التشريعية في بناء جزائر قوية بثوابتها ومتجذرة في تاريخها.

وأوضح إبراهيم بوغالي، في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة العامة، أن هذا التصويت يندرج ضمن مسار تشريعي نوعي يعكس نضج الممارسة الديمقراطية، ويؤكد التزام ممثلي الشعب بالاضطلاع بواجبهم الدستوري في سن القوانين التي تخدم المصلحة العليا للوطن، مشيراً إلى أن هذه المبادرات التشريعية تشكل لبنة جديدة في مسار بناء الجزائر المنتصرة التي ضحى من أجلها الشهداء.

وأبرز رئيس المجلس الشعبي الوطني أن مقترح قانون تجريم الاستعمار يحمل أبعاداً وطنية وتاريخية وأخلاقية عميقة، موضحاً أن الهدف منه ليس استحضار الماضي بروح انتقامية، وإنما تثبيت الحقيقة التاريخية وحماية الذاكرة الوطنية من كل محاولات الطمس أو التزييف، مع التأكيد على ضرورة اعتراف دولة الاحتلال بما ارتكبته من جرائم في حق الشعب الجزائري وما خلفته من أضرار مست الإنسان والأرض والهوية.

وأشار إلى أن هذا النص يعبر عن إرادة شعبية ثابتة في الدفاع عن التاريخ الوطني، ويجسد وفاء الدولة لتضحيات الشهداء، كما يعكس التزام الجزائر بمبادئ العدالة والقانون الدولي ورفض كل أشكال تبرير الجرائم الاستعمارية أو التقليل من فظاعتها.

وتطرق إبراهيم بوغالي إلى باقي النصوص التي صادق عليها المجلس، وفي مقدمتها تعديل قانون الجنسية الجزائرية، مؤكداً أن هذا التعديل يندرج في إطار حماية السيادة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، مع احترام الحقوق الأساسية للأفراد والالتزام بالمواثيق الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها مبدأ عدم التعسف وصون الكرامة الإنسانية.

كما أبرز أهمية مشروع القانون المتعلق بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية، معتبراً إياه خطوة أساسية لمواكبة التحول الرقمي، وتعزيز الثقة في الفضاء الإلكتروني، وحماية المعطيات الشخصية، ودعم الاقتصاد الرقمي، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.

وفي السياق ذاته، أكد أن القانون العضوي المتعلق بالقضاء يمثل دعامة محورية لترسيخ استقلالية السلطة القضائية، وتعزيز نزاهتها وفعاليتها، من خلال تكريس حقوق القضاة وضماناتهم، بما يعزز ثقة المواطن في العدالة كركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.

كما توقف رئيس المجلس عند قانون المرور الذي صادق عليه النواب، موضحاً أنه يندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحد من حوادث المرور وتعزيز السلامة الطرقية، من خلال تكييف القواعد القانونية مع التطور المتسارع في حركة السير والبنية التحتية.

وفي ختام كلمته، ثمّن إبراهيم بوغالي الروح العالية من المسؤولية التي أبان عنها النواب خلال مناقشة النصوص، مشيداً بدور اللجان الدائمة والتنسيق الإيجابي بين مختلف المجموعات البرلمانية، كما نوه بتعاون الحكومة وتفاعلها مع مقترحات المجلس، مؤكداً أن ما تحقق يمثل مكسباً تشريعياً يعزز مسار بناء دولة القانون ويخدم مصالح الشعب الجزائري.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام