أكد رئيس مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي لشهر سبتمبر 2026، السفير هيرفي دجوكبي، أن اختيار الجزائر لاحتضان الطبعة العاشرة من «شهر العفو في إفريقيا 2026» يعكس خبرتها في مجال تعزيز السلم والأمن على مستوى القارة.
وأوضح دجوكبي، وهو الممثل الدائم لجمهورية بنين لدى الاتحاد الإفريقي، خلال افتتاح فعاليات الطبعة العاشرة من «شهر العفو الإفريقي» بالجزائر، أن تنظيم هذا الحدث يهدف إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال نزع ومراقبة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في إفريقيا.
وأضاف أن اختيار الجزائر لاحتضان هذه الطبعة يعكس أيضا ما قامت به في مجال إرساء السلم والأمن داخل إفريقيا وخارجها، مشيدا بالجهود التي تبذلها في إطار العمل الإفريقي المشترك.
ودعا السفير إلى تعزيز آليات الرقابة والتتبع وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام ومختلف الفاعلين في جهود التوعية والتحسيس.
دعم الجهود الرامية إلى إسكات صوت البنادق
من جهتها، اعتبرت المبعوثة الخاصة للاتحاد الإفريقي لشؤون النساء والسلم والأمن، ليباراتا مولامولا، أن الطبعة العاشرة من «شهر العفو الإفريقي» تمثل محطة مهمة ضمن الجهود الجماعية الرامية إلى إسكات صوت البنادق وبناء إفريقيا آمنة ومزدهرة.
وأشارت إلى أن المبادرة تطورت على مدار العقد الأخير، بهدف تشجيع التسليم الطوعي للأسلحة ودعم الجهود الإقليمية والقارية لجمعها.
وأكدت مولامولا أن التصدي للانتشار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة يرتبط أيضا بتعزيز السلام وحماية المدنيين، مشيرة إلى أن الحكومات لا يمكنها مواجهة هذه التحديات بمفردها، في ظل أهمية أدوار المجتمع المدني والهيئات الدينية ووسائل الإعلام والقطاع الخاص.
كما شددت على أهمية تمكين النساء باعتبارهن فاعلات في الوقاية من النزاعات وبناء السلام وتحقيق الأمن المستدام، داعية إلى تكثيف العمل الجماعي خلال السنوات المتبقية إلى غاية 2030 من أجل تحقيق أهداف مبادرة إسكات صوت البنادق.
الدعوة إلى تعزيز مراقبة الأسلحة
بدوره، أكد الأمين التنفيذي للمركز الإقليمي للأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة، جان-بيار بيتيندجي، أن الجهود المبذولة على المستوى القاري للحد من انتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة تكتسي أهمية كبيرة.
غير أنه أشار إلى أن استمرار تدفق هذه الأسلحة وسهولة الحصول عليها يظلان من أبرز التحديات التي تواجه السلم والأمن في إفريقيا.
ودعا في هذا السياق إلى توحيد التشريعات والتنظيمات المتعلقة بمراقبة الأسلحة، وتعزيز آليات التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات للحد من تدفقها غير المشروع، خاصة في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف والنزاعات المسلحة.
كما أبرز الارتباط الوثيق بين النزاعات المسلحة والتنمية، موضحا أن استمرار العنف يؤثر على قطاعات التعليم والصحة والمجتمعات، ويعرقل تنفيذ برامج التنمية.
ودعا إلى تعزيز المعرفة والخبرة في مجال إدارة الأسلحة والاستفادة من المشاريع العلمية والتكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ أهداف مبادرة إسكات صوت البنادق في أفق 2030.
الجزائر وتجسيد الالتزام الإفريقي
من جانبه، أشار ممثل الأمين التنفيذي لقدرة إقليم شمال إفريقيا، رابح شريفي، إلى أن مشاركة الجزائر في هذه المناسبة تعكس التزامها برؤية القارة الإفريقية الرامية إلى إسكات صوت البنادق بحلول 2030، وبناء السلم والأمن وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
ودعا الشركاء الإقليميين والدوليين إلى تحويل الالتزامات المتعلقة بالسلم والأمن إلى إجراءات ملموسة، مؤكدا أن السلم والأمن والاستقرار تشكل شروطا أساسية لتحقيق التنمية.
وفي السياق ذاته، أكدت نائبة مديرة المركز الإقليمي للأمم المتحدة للسلام ونزع السلاح في إفريقيا، ماريام كمارا، أن احتضان الجزائر لهذه الطبعة يندرج في إطار التزامها المستمر بتعزيز السلم الإقليمي.
وأشادت بالدور الذي تضطلع به الجزائر في مجال السلم والأمن في القارة الإفريقية، كما ثمنت برامج جمع الأسلحة طوعا وتدميرها.
وأكدت ضرورة أن ترافق برامج العفو إجراءات ملموسة، لاسيما تدمير الأسلحة، من أجل الحد من إعادة إدخالها في دوائر العنف.
وشددت في هذا الإطار على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الحد من التدفقات غير المشروعة والاتجار بالأسلحة، بما يساهم في دعم أهداف مبادرة إسكات صوت البنادق وتعزيز السلم والأمن في القارة الإفريقية.
✒️
ياسمين بوعلي
خبرة الجزائر في مجال السلم والأمن وراء اختيارها لاحتضان «شهر العفو في إفريقيا 2026»




