الأولى الرياضي الوطني

حين يتراجع البعد الرياضي وتطفو السياسة…جدل يرافق افتتاح “كان 2025”

افتُتحت، مساء الأحد بعاصمة الجارة الغربية، فعاليات كأس أمم إفريقيا 2025 بحفل وُصف بـ“الدرامي” من حيث الإخراج والتنظيم، غير أنّه حمل – في نظر متابعين – رسائل رمزية أثارت أكثر من علامة استفهام، وكأنّ المنظمين اختاروا الخلط بين الرياضة والحسابات السياسية في لحظة كان يُفترض أن تكون جامعة لا مُفرِّقة.

فبدل أن يتصدّر المشهد مضمون البطولة وروحها الإفريقية، طفت إلى السطح توتّرات دفينة تجاه دولة إفريقية ومغاربية، تمثّلت – بحسب ما لاحظه العديد من المتابعين – في تغييب علم الجزائر بشكل لافت، وعلى نحو يوحي بالإقصاء أو الانتقائية. ومهما كانت التبريرات التقنية المحتملة، فإنّ النتيجة بدت واحدة: افتتاح أقرب إلى الاستعراض منه إلى رسالة وحدة قارية.

كما أُثيرت أحاديث عن ارتباك بروتوكولي مثير للجدل، يتعلّق بالتمثيل والرموز الرسمية، حيث اعتبر بعض الحاضرين أنّ حضور صورة الملك بدل حضوره الشخصي زاد المشهد تعقيدًا. إذ تحوّلت لحظة البروتوكول الرسمي – التي يُفترض أن تكون الأكثر انضباطًا – إلى مادة تداول إعلامي، بسبب حضور فرد من العائلة الملكية بدل الملك، في مشهد بدا مرتبكًا أمام عدسات العالم، وبجوار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث ظهر “الكادر” محمّلًا بالالتباس.

إنّ افتتاحًا بهذا الشكل، وما رافقه من غموض ورسائل غير واضحة، يبعث بإشارات غير مطمئنة، فبدل أن تكون البطولة مناسبة جامعة تعكس وحدة القارة وروحها الرياضية، بدا وكأنّها تُستَخدم لتصفية خلفيات دبلوماسية، في وقت تحتاج فيه إفريقيا إلى الرياضة كجسر للتّقارب لا كساحة للانقسام.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام