استحضرت خطبة الجمعة، بجامع الجزائر، بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة، المحطة التاريخية الفاصلة لمجازر 08 ماي 1945، مؤكدة أن مذاكرة أحداث التاريخ ليست مجرد حكايات تروى بل هي مدرسة لسنن الله في خلقه، ومنهاج لاستنباط الحكمة، وبناء الوعي، والعقلانية.
وأوضحت الخطبة أن هذه الذكرى الأليمة تمثل جرحاً غائراً في الوجدان الجزائري، وشاهداً على غدر المستعمر الذي انتهك حرمة الدماء في غطرسة تجاوزت كل الحدود.
وشددت الخطبة على أن الوفاء لرسالة الشهداء الأبرار يكون من خلال صيانة الأمانة، وحفظ المبادئ، وكذا الالتفاف حول ثوابت الدين والوطن، معتبرة أن “الذاكرة الجماعية” هي أثمن ما نملكه اليوم، لضمان عدم تكرار المآسي، وترسيخ قيم الوطنية في نفوس الأجيال الصاعدة.
كما ربطت بين جراح الأمة ، مؤكدة أن المدرسة الاستعمارية التي ذبحت الجزائريين في 1945، هي ذاتها التي تقتل الأشقاء اليوم في غزة وفلسطين، وجنوب لبنان، مشيرة إلى أن اليقين الذي أخرج الجزائر منتصراً، هو ذاته الذي سيبزغ منه فجر الحرية لفلسطين.
واختتم الجامع خطبته، بالدعاء للجزائر بالحفظ والأمن، وللشهداء بالرحمة والمقام المحمود، مع التأكيد على أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لمواجهة كافة التحديات، وبناء جزائر قوية وسيدة في قراراتها، وفاءً للعهد المقدس الذي تركه الأسلاف.
وصال فرصادو




