أعلن المدير العام للأملاك الوطنية عبد الرحمان خيدي عن تعميم النظام المعلوماتي «أملاك» على جميع مديريات المسح والحفظ العقاري وأملاك الدولة، في خطوة نوعية تعكس تسارع مسار التحول الرقمي داخل القطاع، وذلك بتاريخ 08 جانفي 2026، استكمالا لعمليات التحديث والتطوير التي انطلقت منذ 21 أوت 2025 مع الإنتاج المسحي.
ويشكل هذا التعميم حسب ما أورده بيان المديرية العامة للأملاك الوطنية، الإطار العملي لاستصدار الدفتر العقاري الإلكتروني وتحيين محتواه، حيث يرتقب الشروع، فور استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية، في الاستبدال التدريجي للدفتر العقاري الورقي بنظيره الإلكتروني، بما يكرس نمطا جديدا في تسيير الملكية العقارية يقوم على السرعة والأمن والموثوقية.
ويمثل نظام «أملاك» ثمرة عمل مكثف قامت به إطارات وموظفو المديرية العامة للأملاك الوطنية، خاصة في مجال الإعلام الآلي، تحت إشراف لجنة توجيه متعددة الاختصاصات، حيث تم تصميمه وتطويره في مدة لم تتجاوز سنة واحدة، ما يعكس مستوى النضج الرقمي والكفاءة المؤسسية التي بلغها القطاع.
ويعتمد النظام المعلوماتي «أملاك» على دمج وظائف المسح العام والحفظ العقاري وأملاك الدولة ضمن قاعدة بيانات وطنية مركزية موحدة، تضمن التكامل والدقة وسلاسة تبادل المعطيات، بما يسمح بإدارة أكثر فعالية وشفافية للملكية العقارية.
ويوفر النظام آليات متقدمة لتتبع العمليات وضمان مطابقتها للنصوص التنظيمية والتعليمات التقنية، كما يتيح مؤشرات أداء دقيقة وآنية تدعم صناع القرار على مختلف مستويات التسيير، وتعزز فعالية الرقابة وحسن توجيه الموارد.
وعلى مستوى تحسين الخدمة العمومية، يساهم نظام «أملاك» في الاستجابة الفورية للملفات المودعة لدى شبابيك المسح والحفظ العقاري، وتقليص آجال الإشهار وتسليم الدفاتر العقارية بشكل ملحوظ، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمة المقدمة للمواطن وسرعة إنجاز المعاملات.
وأكدت المديرية العامة للأملاك الوطنية، من خلال هذا المشروع، التزامها بمواصلة مسار التحول الرقمي وترسيخ إدارة عمومية عصرية وفعالة، تجعل من التكنولوجيا رافعة أساسية لخدمة المواطن ودعم التنمية الوطنية.



