الأولى الاقتصادي الوطني

تراجع أسعار التفاح في السوق مع وفرة المنتوج: الفلاحون يجنون ثمار السياسة الحمائية للمنتوج الوطني

بدأ الفلاحون في جني ثمار حظر استيراد بعض أنواع الفواكه كالحمضيات، وإخضاع أنواع أخرى إلى الرسم الإضافي الوقائي.

ويتحدث العاملون في القطاع الفلاحي بكثير من التفاؤل حول مستقبل واعد للزراعة بسبب القرارات الحمائية، التي أعطت دفعاً للإنتاج في قطاع يعاني من غياب الاستثمارات وضعف اليد العاملة، فيما امتدت الفوائد إلى المواطنين، مع خفض أسعار المنتجات الزراعية.

وجاء حظر استيراد التفاح خاصة “مصيبة” على المزارعين الفرنسيين بحكم استيراد الجزائر 40 في المائة من محاصيل التفاح الفرنسي، إلا أن القرار تحول إلى نعمة بالنسبة إلى الفلاحين في الجزائر، خاصة في منطقة باتنة حيث عاد التفاح الجزائري ليأخذ مكانه فوق طاولات بائعي الخضر والفواكه.وأكد اغلب الفلاحين أن حظر استيراد الفواكه من الخارج رفع الإنتاج المحلي وضاعف العائدات المالية للعاملين في القطاع.

وظهرت ثمار توقيف استيراد الفواكه المنتجة محلياً على طاولات ورفوف تجار الخضر والفواكه، إذ باتت الفواكه الجزائرية من دون منافس، وبأسعار معقولة جدا، وهو ما أكده عبد الرحمن حاج عمر، رئيس جمعية تجار الجملة للخضر والفواكه، الذي قال في تصريحات صحفية إن “منع استيراد ما ينتج محليا من فواكه عاد بالفائدة على المنتج والتاجر والمواطن، خاصة بالنسبة للفواكه التي تعرف موسم إنتاج طويل، كالتفاح الذي يتميز بموسمه الذي يمتد لقرابة 10 أشهر إذا كانت الحرارة معتدلة، كما هو حال الجزائر، لذلك لا يغادر رفوف التجار طيلة السنة إذا أضفنا الكميات المخزنة.

ولفت إلى أن إنتاج التفاح تضاعف سنتي 2021 و2022، والمنتجون أغرقوا الأسواق بالتفاح الأحمر خاصة، كونه الأكثر إنتاجاً.

وأضاف المتحدث ذاته أن “الكثير من الفلاحين كانوا متخوفين من تجميد استيراد الفواكه المنتجة محلياً، لكن الأسواق، بحكم أنها المكان الذي يمكّن من قياس نجاعة القرارات، أظهرت نجاح حظر الاستيراد، حيث إن التوجه لحماية الإنتاج الجزائري من الفواكه عاد بالإيجاب على الزراعة والمواطن “.

وتابع:”سعر كيلوغرام التفاح مثلاً انخفض بما يقارب 15 إلى 20 في المائة عن أسعاره في السنوات الماضية، حين تقلص الإنتاج المحلي تاركاً المجال للتفاح المستورد المُكلف كثيراً، من دون الحديث عن النوعية التي تعتبر كارثية بالنظر لظروف إنتاجه غير الطبيعية وطول مدة تخزينه”.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أمر الحكومة، نهاية 2020، بتجميد استيراد الفواكه المنتجة محلياً، مع فرض رسم إضافي وقائي بين 150 و300 في المائة على عمليات استيراد الفواكه خارج مواسم إنتاجها، وذلك لحماية الإنتاج المحلي، مع دعم مصانع التحويل الغذائي، حتى تتكفل بشراء المنتجات الزراعية التي تسجل وفرة معتبرة في إنتاجها.

ورأى عبد الباقي جربوع، رئيس شعبة “الفواكه” في ولاية باتنة، مصانع إنتاج المربى والعصائر بالتوجه إلى الفلاحين المحليين لتعويض ما كانوا يستوردونه من الخارج، فحسب عبد الباقي، “شراء التفاح من الجزائر سيوفر ثلث ما تصرفه مصانع المربى والمشروبات في شراء الفواكه والمنكهات من أوروبا وجنوب أميركا”.

فايزة سايح

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام