نظمت الدول الأعضاء في مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية ندوة الرفيعة المستوى على هامش أشغال الدورة الـ48 لمجلس حقوق الإنسان حول موضوع الإستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للشعب الصحراوي وإنتهاك سيادته الدائمة عليها من قبل بعض الحكومات والشركات المتعددة الجنسيات من خلال التواطؤ مع الإحتلال المغربي.
وعرفت الندوة التي نُظمت عبر تقنية التواصل المرئي عن بُعد، مشاركة عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أبي بشراي البشير وممثلة الجبهة بسويسرا ولدى الأمم المتحدة بجنيف، أميمة عبد السلام ومحامي الجبهة أمام المحاكم الأوروبية. إيمانويل دوڤير.
بالإضافة إلى ممثلين وسفراء صحراويين وأجانب وخبراء في القانون الدولي وأستاذة جامعيين وكذا نشطاء ومهتمين بموضوع الموارد الطبيعية من بلدان مختلفة، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الصحراوية.
وتطرقت الندوة للقرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة ذات الصلة، على غرار ذلك الصادر في 1979 والذي أعادت من خلاله الجمعية العامة التأكيد على الحق غير القابل للتصر لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال وحثت المغرب على إنهاء احتلال أراضي الصحراء الغربية.
وفي إطار التأكيد على السيادة الحصرية للشعب الصحراوي وحق التصرف في موارده، ذكرت الندوة بالمادة 1 المشتركة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي نص بأنه يجوز لجميع الشعوب لتحقيق أهدافها الخاصة التصرف بكل حرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية.
كما شددت على أنه ينبغي لجميع الدول الأطراف في العهد الوفاء لإلتزاماتها عبر إتخاذ إجراءات لتيسير إعمال وإحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ووضع حد للأعمال التي تقوم بها مؤسساتها أو رعاياها والتي من شأنها المس من مصالح الصحراويين.
وخلصت الندوة إلى أن الجرائم الاقتصادية يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من أطر العدالة الإنتقالية، ولا ينبغي أن تكون قرارات العفو أو الحصانات أو قوانين التقادم بمثابة ضمان للإفلات من العقاب للمسؤولين عن إنتهاكات الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية في الصحراء الغربية المحتلة والتي ترقى إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية.
ليديا كبيش




