دعا الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، بولاية عين الدفلى، إلى ضرورة الاحترام المتبادل وتقدير مكانة كافة المناضلين داخل أسوار الحزب باعتبارهم القوة الأساسية الحية، مشدداً على رفضه القاطع لأي محاولات للتقليل من شأنهم، وداعياً إلى الحفاظ على تماسك الصفوف والحماس النضالي لانتزاع نصر سياسي كاسح، وتجاوز الاختلافات الطبيعية التي ترافق الترويج للمترشحين في الحملة الانتخابية الحالية لتشريعيات الثاني من جويلية.
وحذر المتحدث من الاستهداف الممنهج والخطير الذي يطال استقرار الوطن عبر إغراق الأسواق بالسموم والمخدرات وحبوب الهلوسة التي بلغت مستويات مبكرة في الطور التكميلي، واصفاً المعركة بالحرب المفروضة من طرف عصابات عابرة للحدود تسعى لتحقيق أرباح مالية وتنفيذ أجندات أجنبية عدائية هدفها إركاع الجزائر بعد أن عجزت عن مواجهتها ديبلوماسياً، وسياسياً، ورياضياً.
ونادى رئيس الحزب بضرورة تحول كل مواطن جزائري إلى عنصر أمن فاعل في مكافحة هذه الآفة لحماية العائلات والأولياء الذين يعانون في صمت مرير، مؤكداً عدم ترك المؤسسات الأمنية لوحدها في هذا الرهان المصيري، وأن التحصين الفكري والتربوي للشباب يمثل جدار الصد الأول لحماية عقول الجيل الصاعد.
وتوقف الأمين العام بمرارة أمام ظاهرة الهجرة غير الشرعية “الحرقة” التي باتت تستقطب مراهقين في سن 15 و16 سنة في غفلة من أسرهم، مرجعاً تنامي الظاهرة إلى محاولات قوى عالمية ضرب الأمل في نفوس الشباب الجزائري وإضعاف يقينهم بمقدرات بلادهم، وداعياً لإعادة بعث الأمل الحقيقي عبر توفير البيئة الخصبة للشباب ليكونوا فاعلين، ومستثمرين، وفلاحين، ومحامين، وأساتذة يساهمون في بناء صناعة حقيقية على أرضهم.
واختتم بودن خطابه بالتأكيد على تطلع الحزب، ومعه رئيس الجمهورية، لتعزيز الرفاهية والعدالة الاجتماعية والتكوين والتشغيل، مبرزاً أن الجزائر تتفوق في العديد من النواحي والروابط الاجتماعية التضامنية مقارنة بالخارج، ومعتبراً أن المرجعية والخصوصية الجزائرية تكمن في غياب الطبقية الحادة وانتماء أغلبية الشعب والمسؤولين إلى طبقة متوسطة متلاحمة تحب بعضها البعض وتحمي مؤسسات دولتها.
شرف الدين عبد النور




