أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الخميس، بدار الإمام بالجزائر العاصمة، على افتتاح فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ: «08 ماي… من المأساة إلى الحرية»، وذلك في إطار إحياء اليوم الوطني للذاكرة، المخلّد للذكرى الحادية والثمانين (81) لمجازر 08 ماي 1945، حسبما أفاد به بيان للوزارة.
وجاء تنظيم هذا اللقاء، الذي رُفع له شعار: «شعب ضحّى… فانتصر»، ضمن برنامج القطاع الرامي إلى صون الذاكرة الوطنية، وربط الأجيال الصاعدة بتاريخ الجزائر المجيد، بما يعزز مقومات الهوية الوطنية ويرسّخ قيم الانتماء والوفاء لتضحيات الشهداء.
وبالمناسبة، أكد بلمهدي في تصريح له أهمية استحضار التضحيات الجسيمة التي قدّمها الشعب الجزائري خلال 132 سنة من الاستعمار، وما رافقها من دمار وتعذيب وتهجير قسري.
وأشار في هذا الصدد إلى أن تاريخ 08 ماي 1945 كشف زيف وعود الاستعمار الفرنسي ونكثه للعهود، مشدداً على أنه «لا عهد للمستعمر».
كما أبرز الوزير أن هذا التاريخ يمثل محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني، ومصدراً لاستلهام معاني الفداء والتضحية.
وفي السياق ذاته، أكد أن الجزائر سُقيت بدماء الشهداء لتبقى راية التوحيد خفّاقة، وأن الحفاظ على الذاكرة الوطنية واجب وطني وأخلاقي تجاه الأجيال القادمة.
كما أشار بلمهدي إلى البرامج الوطنية والدينية التي يسطرها القطاع طيلة السنة عبر المساجد والمؤسسات الدينية، لإحياء المناسبات التاريخية، وترسيخ روح المسؤولية والتعبئة الوطنية، وتعريف جيل «الجزائر المستقلة» بحجم التضحيات التي قدّمها الآباء والأجداد من أجل الحرية والاستقلال.
ونوّه في ختام كلمته إلى أن درس وخطبة الجمعة ليوم غد سيخصصان للحديث عن هذه الذكرى الأليمة التي ارتقى فيها أكثر من 45 ألف شهيد، بهدف ربط الأجيال بمآثر الثورة التحريرية المجيدة واستحضار دروس الوفاء للوطن.
للإشارة، تضمن برنامج اليوم الدراسي جلسة علمية شهدت تقديم مداخلات تاريخية ثرية، سلّطت الضوء على المحطات المفصلية التي قادت من مأساة المجازر إلى فجر الحرية والاستقلال، في إطار الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخها في وجدان الشباب الجزائري.
مهدي الباز




