كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، اليوم، خلال ندوة صحفية بمقر الوزارة خُصصت لعرض أبرز مستجدات منشور توجيه وتسجيل حاملي بكالوريا 2026 والدخول الجامعي 2026-2027، عن جملة من الإجراءات الجديدة الرامية إلى تكريس جامعة رقمية منفتحة وصانعة لمهن الغد، في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامي إلى تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة ودعم السيادة التكنولوجية للبلاد.
وأوضح الوزير أن المنشور الوزاري الخاص بتوجيه حاملي بكالوريا جوان 2026 عرف عدة مستجدات رقمية وبيداغوجية، حيث جرى رقمنة المنشور بالكامل وإتاحته عبر منصة رقمية تفاعلية مخصصة لذلك على الرابط circulaire.mesrs.dz، مع رفع عدد الاختيارات المتاحة لحاملي البكالوريا من 10 إلى 12 اختياراً بهدف توسيع فرص الطلبة في الالتحاق بالتخصصات التي تتوافق مع رغباتهم.
كما تم إطلاق تطبيق جديد لحساب المعدل الموزون بدقة لتسهيل عملية اختيار التخصص، إلى جانب إدراج النموذج اللغوي الكبير للذكاء الاصطناعي ضمن المنصة الرقمية الخاصة بالمنشور الوزاري عبر الرابط rag.mesrs.dz، بما يسمح للطالب بطرح استفساراته مباشرة والحصول على إجابات فورية وشخصية على مدار الساعة. واعتمدت الوزارة أيضاً تقنية تنقيب البيانات من أجل تحقيق توجيه أكثر دقة وتقليص نسب الرسوب.
وفي إطار مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، أعلنت الوزارة عن فتح تخصصات جديدة مرتبطة بمهن المستقبل، من بينها تخصصات البروتينات والبذور والمدن الذكية، إلى جانب إطلاق مسار مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي بهدف تكوين 30 ألف مختص في هذا المجال في آفاق سنة 2030، فضلاً عن استحداث ماستر مدمج في التكنولوجيات الكمومية، وماستر التشغيل البيني للأنظمة المعلوماتية، وماستر ميكانيك الأنظمة الفضائية.
وشهد قطاع التكوين في العلوم الطبية والصحية استحداث عروض جديدة بالتنسيق مع وزارة الصحة، تشمل ليسانس في صحة ونظافة الأسنان، وماستر مستشار وراثي، وماستر الذكاء الاصطناعي الطبي، وماستر البيو معلوماتية الطبية، وماستر علم الإدمان، إضافة إلى فتح شعبة الصيدلة بجامعة سعيدة، وتأهيل ماستر في التخدير على مستوى مؤسسات التكوين شبه الطبي، واستحداث شهادة دراسات ما فوق التخصص في الطب الدقيق.
وعملت الوزارة كذلك على تعزيز عروض التكوين ذات الشهادات المزدوجة والمسارات الفردية، من خلال فتح تكوينات جديدة في التراث الأثري والتكنولوجيا الرقمية والعلاقات الدولية والاستراتيجية الطاقوية، مع تأهيل عروض جديدة للشهادات المزدوجة على مستوى سبع جامعات.
كما جرى فتح عرض تكوين في علوم الإعلام والاتصال باللغة الأمازيغية تخصص السمعي البصري بالتنسيق مع المحافظة السامية للأمازيغية، بهدف دعم وتعزيز مكونات الهوية الوطنية، إلى جانب تأهيل ستة عروض تكوينية جديدة ذات بعد دولي في إطار اتفاقيات التوأمة والشراكات الدولية.
وعرض الوزير حصيلة السنة الجامعية 2025-2026، مشيراً إلى وضع الإطار الوطني للشهادات والمؤهلات عبر الخط لربط الشهادات الجامعية بالاقتصاد الوطني، وتخرج أول دفعة في تاريخ الجامعة الجزائرية أكملت مسارها الدراسي كاملاً بصفر ورق خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2023 إلى جوان 2026.
وسجلت الجامعة الجزائرية كذلك تخرج أول دفعة من المدرسة الوطنية العليا للرياضيات والمدرسة الوطنية العليا في الذكاء الاصطناعي بالقطب العلمي سيدي عبد الله، باعتبارهما من ثمار تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بإنشائهما، مع تخصيص مناصب شغل لجميع المتخرجين وفتح مناصب دكتوراه لهم بداية من الدخول الجامعي المقبل.
وفي مجال التكوين الرقمي، تخرج 17.006 طالب في تخصص الإعلام الآلي خلال جوان 2026، ما سمح بتحقيق هدف دعم البلاد بأكثر من 56 ألف كفاءة في الإعلام الآلي خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026. كما تخرجت أول دفعة ليسانس بشهادات مزدوجة تضم 127 خريجاً من جامعات الأغواط وعنابة والمسيلة وتلمسان ووهران 1، إضافة إلى أول دفعة من الطلبة الذين تابعوا كامل مسارهم الدراسي باللغة الإنجليزية والبالغ عددهم 40.130 خريجاً.
وأكد بداري برمجة تسجيل 35 ألف طالب جديد بعقود عمل مباشرة ضمن مسارات التكوين بالمدارس العليا للأساتذة وملحقاتها، مع إدراج مادة المؤسسات الناشئة في مختلف أطوار وبرامج التكوين، وترقية سبع ملحقات للطب إلى كليات طب ليرتفع عدد كليات الطب عبر الوطن إلى 21 كلية.
وشملت الإجراءات الجديدة أيضاً تعميم مادتي “تاريخ الجزائر” و”المواطنة والوطنية” على جميع ميادين التكوين، وإدراج مؤسسات التكوين العالي التابعة لوزارة الثقافة والفنون ضمن نظام “بروغرس”، وتأهيل ماستر فنون بالمدرسة العليا للفنون الجميلة، فضلاً عن استحداث تخصصي الاتصال والعلاقات العامة في مؤسسات الشباب، وتأطير وتوجيه الشباب على مستوى المدرسة العليا للعلوم وتقنيات تأطير الشباب.
وأكدت الوزارة أن جميع عمليات التسجيل البيداغوجية والخدماتية ستتم حصرياً عبر الخط ابتداءً من 15 جويلية الجاري، من خلال المنصات الرقمية المخصصة والمتاحة عبر أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية، دون الحاجة إلى تنقل الطلبة إلى المؤسسات الجامعية.
شرف الدين عبد النور




