الأولى الشؤون الديبلوماسية الوطني عاجل

الوزير الأول سيفي غريب يؤكد التزام الدولة بحماية الجالية الوطنية بالخارج وترقية العمل القنصلي

أكد اليوم، الوزير الأول سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الدولة تضع الجالية الوطنية بالخارج في صلب اهتماماتها، وذلك خلال إشرافه على الافتتاح الرسمي لندوة رؤساء المراكز القنصلية المنعقدة بمقر وزارة الشؤون الخارجية.

وأوضح الوزير الأول في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة أن انعقاد هذه الندوة بعد أكثر من عشرين سنة من طبعتها الأولى يأتي استجابة لضرورة تقييم السياسة الوطنية الموجهة لخدمة الجالية الوطنية بالخارج، وتحيين التدابير والإجراءات الكفيلة بتعزيز حمايتها والحفاظ على مصالحها وتقوية ارتباطها بالوطن الأم.

وأشار سيفي غريب إلى أن الدستور كرس صراحة دور الدولة في حماية المواطنين المقيمين بالخارج وصون كرامتهم والحفاظ على هويتهم، مؤكدا أن هذا التوجه يعكس العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية للجالية الوطنية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأمة وعنصرا فاعلا في مسار التنمية الوطنية.

واستحضر الوزير الأول الدور التاريخي للجالية الوطنية بالخارج في مختلف المراحل المفصلية التي عرفتها البلاد، لاسيما إبان الحقبة الاستعمارية، مبرزا أن تعزيز الروابط بين الجالية والوطن ظل بوصلة لمختلف المبادرات، وهو ما تجسد في توسيع شبكة الممثليات القنصلية واتخاذ إجراءات عملية لفائدة المواطنين المقيمين بالخارج.

وشدد المتحدث على أن المهام الموكلة لرؤساء المراكز القنصلية تكتسي أهمية بالغة، بالنظر لارتباطها المباشر بحماية الرعايا الجزائريين وتشجيع مساهمتهم في مسار التجديد الوطني، مذكرا بأن إدراج بعد الجالية الوطنية بالخارج ضمن تسمية قطاع الشؤون الخارجية وتكليف كاتب دولة بهذا الملف يعكس هذا الالتزام.

وأكد الوزير الأول حرص الحكومة على مواصلة تبسيط الإجراءات الإدارية، والارتقاء بجودة الخدمات القنصلية، وتسريع التحول الرقمي باعتباره ركيزة أساسية لإصلاح المنظومة القنصلية، إضافة إلى استشراف حلول عملية تستجيب للاحتياجات المستجدة للجالية، خاصة في المجالات الاقتصادية والثقافية والاتصالية.

كما أبرز سيفي غريب أن دور المراكز القنصلية لا يقتصر على تقديم الخدمات الإدارية، بل يشمل الإسهام في حماية أبناء الجالية من مظاهر التمييز والعنصرية، وترقية الإشعاع الثقافي الجزائري، وتعزيز الحوار والتضامن داخل الجالية، لاسيما لدى الأجيال الناشئة في المهجر.

ودعا الوزير الأول إلى تثمين الوظيفة الاقتصادية للمراكز القنصلية من خلال التعريف بمناخ الاستثمار في الجزائر، وتشجيع أبناء الجالية على المساهمة في المشاريع التنموية، والترويج للمنتوج الوطني، ودعم الطلبة والكفاءات الجزائرية بالخارج وربطها بالمؤسسات الوطنية.

وفي ختام كلمته، أعلن الوزير الأول سيفي غريب الافتتاح الرسمي لأشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية، معربا عن ثقته في أن تفضي الأشغال إلى توصيات عملية تسهم في الارتقاء بالتسيير القنصلي وتعزيز حماية الجالية الوطنية بالخارج وخدمة مصالحها.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام