استنكر المرصد الوطني للمجتمع المدني وأدان بشدة التدخل السافر للبرلمان الأوربي في الشؤون الداخلية للجزائر، وعبّر عن رفضه المطلق لكل ماجاء في لائحته التي حملت مرة أخرى إدعاءات مغلوطة مغلفة بالحرص على حقوق الإنسان وحرية التعبير، بينما هي سقطة أخرى تنم عن إرادة مُبطّنة للنيل من صورة الجزائر التي انخرطت في ديناميكية إصلاحية أساسها تعزيز قيم المواطنة وتكريس مبادئ الحكامة وترقية حقوق الانسان.
وأعرب المرصد الوطني للمجتمع المدني تفاجأه بموقف البرلمان الأوروبي يوم 11 ماي 2023 عبر لائحة مشوهة بالتضليل والمغالطات، وموشحة بمؤشرات منتقاة لم يعد يخفى على أحد بنيتها ولا توقيت توظيفها، حيث جاءت في في غمرة الاحتفال باليوم العالمي لحرية التعبير والصحافة والذي أحيته الجزائر هذه السنة بمقاربة جامعة وشاملة لكل الإعلاميين والصحفيين باختلاف وتنوع آرائهم وأفكارهم، وفي الوقت الذي تواصل فيه الجزائر حصد ثمار حراك الشعب المبارك بداية من دستور 2020، انطلاقا من استكمال البناء المؤسساتي وترسيخ المسار الديمقراطي وصولا الى البرنامج الاقتصادي والمجتمعي النهضوي الطموح، الذي تُوج بمؤشرات إيجابية وباعتراف من عدة هيئات دولية ذات مصداقية.
وقال المرصد الوطني للمجتمع المدني في بيان أصدره اليوم الجمعة بعد اجتماعه مكتبه برئاسة نور الدين بن براهم “لقد كان أجدى بالبرلمان الأوربي الداعي لاحترام حقوق الإنسان والمنادي بحرية التعبير، أن يتفادى إزدواجية المعايير في معالجة القضايا العادلة، فأين موقف هذا البرلمان مما يعانيه الشعب الفلسطيني، وأين موقفه من حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره؟؟”
وأضاف بيان المرصد الوطني للمجتمع المدني “إن القيم التي تؤمن بها فعاليات المجتمع المدني الجزائري والمبنية على الحرية والاحترام المتبادل بين الشعوب، تدفعنا الى دعوة كل الشرفاء ونشطاء المجتمع المدني في الجزائر وعبر العالم الى الانخراط في العمل المشترك لتصحيح هذه المغالطات المبرمجة التي تندرج ضمن أجندات نمطية لم تتخلص بعد من عقد الهيمنة، بل مازالت تعمل على توسيع الفجوة بين شعوب ودول الشمال والجنوب.
وخلص البيان بدعوة المرصد فعاليات المجتمع المدني في الجزائر للوقوف في صف واحد من أجل التحلي بالوعي والحس المدني العاليين للتصدي لمثل هذه المحاولات للمساس بصورة الجزائر.
ليديا كبيش




