أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، عن تقديم مساهمة طوعية للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء بقيمة مليون دولار أمريكي لدعم عملية التقييم وتنفيذ التوصيات المنبثقه عنها.
وكشف الرئيس تبون في كلمته بمقر الاتحاد الإفريقي، بأديس أبابا-اثيوبيا، خلال ترؤسه أعمال القمة الـ34 لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، أن هذه المساهمة المقدمة جاءت انطلاقا من التزام الجزائر بدعم الآلية وتمكينها من أداء مهامها، ونظرا إلى الوضع المالي الحرج الذي تواجهه هاته الآلية الأفريقية والذي بات يشكل عائقا حقيقيا أمام استدامة عملها لتأخر بعض الدول عن دفع مساهمتها مما أثر على تنفيذ برامجها وأنشطتها، يضيف الرئيس.
شرف الدين عبد النور
النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال ترؤسه أعمال القمة الـ34 لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء
”بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في الآلية الأفريقية
معالي رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي
السيدة الرئيسة التنفيذية للأمانة القارية للآلية
السيدات والسادة
يسرني ويشرفني أن أخاطب هذا الجمع الموقر في لقاء يعكس التزامنا الراسخ بمسيرة قارتنا نحو تعزيز مبادئ الحكومة الرشيدة والتنمية المستدامة.
إن اجتماعنا اليوم يأتي في ظرف دقيق تتزايد فيه التحديات أمام الحكم الرشيد في أفريقيا مما يجعل قمتنا هاته محطة أساسية لتعزيز العمل المشترك وتعزيز وتعميق أسس الاستقرار والازدهار في قارتنا.
أود أن أتوجه بجزيل الشكر والعرفان إلى أخي فخامة رئيس اثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الشقيقة على كرم الضيافة وحفاوه الاستقبال كما أعرب عن خالص التقدير لفخامة رئيس الجمهورية الموريتانية الاسلامية الشقيقة ورئيس الاتحاد الأفريقي السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والى معالي رئيس مفوضيه الإتحاد الأفريقي السيد موسى فقي محمد على ما يبذلانه من جهود متواصلة لترقية منظومتنا القاريه وتعزيز دور مؤسستها وعلى حرصهما الدائم لضمان السير الحسن لاشغال قمتنا هاته
السيدات والسادة
بعدما فرضت علينا الظروف الصحية العالمية عقد قممنا السابقة عبر تقنيات الإتصال المرئي فإن اجتماعنا اليوم بالحضور المباشر يعكس قناعتنا بأن الآلية الأفريقية للتقييم من قبل النظراء هي آداة أساسية لتحقيق أهداف أجندة 2063 فلقد صارت آلية هامة لتعزيز ثقافة الحكم الراشد وأكدت بتجربتها خلال السنوات الأخيرة أنها ليست مجرد إطار شكلي بل هي أداة فعالة لمراجعة السياسات وتعزيز الاصلاحات الهيكلية التي تدفع إلى الاستقرار والتنمية في قارتنا.
وأود هنا أن أكد مجددا التزام الجزائر كدولة مؤسسة لهاته الآلية بالحرص على تفعيل دورها في مواجهة التحديات الراهنة لاسيما فيما يتعلق بترسيخ سيادة القانون ومكافحة الفساد وتعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وهي تحديات تفرض علينا العمل بروح من التضامن و المسؤولية لتجاوز الصعوبات الماليه التي تحدّ من قدرة الآلية الأفريقية للتقييم من قبل النظراء على تحقيق الأهداف السامية التي أُنشئت من أجلها.
السيدات والسادة
إن الوضع المالي الحرج الذي تواجهه هاته الآلية الأفريقية يشكل عائقا حقيقيا أمام استدامة عملها لتأخر بعض الدول عن دفع مساهمتها مما أثر على تنفيذ برامجها وأنشطتها ولذلك فإني أدعو أشقائنا الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية سواء عبر تسويه المستحقات المتأخرة أو تقديم مساهمة طوعية وفقا لقدرات كل دولة.
وفي هذا الإطار وانطلاقا من التزام الجزائر بدعم الآلية وتمكينها من أداء مهامها قررت بلادي تقديم مساهمه طوعية بقيمه مليون دولار أمريكي لدعم عمليه التقييم وتنفيذ التوصيات المنبثقه عنها.
السيدات والسادة
تتضمن هذه القمة بنودا محورية حيث ستناقش عددا من التقارير والتوصيات الصادرة عن الاجتماع التاسع والثلاثين للجنة جهات الاتصال التابعة للآلية وستشمل أعمالنا التقييم الثاني من قبل النظراء لجمهورية زامبيا الذي سيقدمه رئيس الجمهورية الزامبية، دراسة تقرير التقييم المستهدف لجمهورية السنغال الذي يتناول موضوعا جوهريا يتعلق بدور ومكانة الموارد المعدنية في تحويل الاقتصاد السنغالي، عرض التقارير المرحليه عن تنفيذ خطة العمل الوطنية للآلية الأفريقية لكل من جمهوريتي كوت ديفوار وكينيا، إلى جانب التقرير الدوري عن الحوكمة في أفريقيا 2025 الذي سيركز على إدارة الموارد الطبيعية واستعراض الخطه الاستراتيجية للآلية للفترة 2025-2028.
السيدات والسادة
إن اجتماعنا اليوم يشكل محطة أساسية لتعزيز دور الآلية الأفريقية كإطار فاعل لترقية الحوكمة ومواصلة العمل لإيجاد حلول مستدامة للتحديات التي نواجهها وتواجهها دول القارة، فمن خلال التزامنا الجماعي سنتمكن من إرساء مؤسسات قادرة على تحقيق التنمية المتوازنة وضمان رفاهيهة شعوبنا.
في الأخير، أجدد التأكيد بأن الجزائر ستظل شريكا فاعلا في دعم هاته الآلية وتعزيز مكانتها داخل الإتحاد الأفريقي وأدعو الدول الأعضاء إلى العمل على توحيد جهودنا لتحقيق أهدافنا المشتركة النبيلة.
وأعلن رسميا عن افتتاح أشغال الدورة ال34 لقمة منتدى رؤساء الدول وحكومات الآلية الأفريقية للتقييم من قبل النظراء.
شكرا
السلام عليكم.”




