الأولى الوطني عاجل

الجزائر وتونس تتفقان على مشاريع جديدة في الاتصالات والبريد خلال الدورة الرابعة للجنة الفنية المشتركة

شارك وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي في أشغال الدورة الرابعة للجنة الفنية المشتركة الجزائرية-التونسية للتعاون في مجال البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، التي احتضنتها العاصمة التونسية أيام 3 و4 و5 جوان الجاري، على رأس وفد ضم إطارات وخبراء وممثلي الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع.

وتندرج هذه الدورة حسب ما أورده بيان وزارة البريد، في إطار تنفيذ أحكام الاتفاق الثنائي المتعلق بالتعاون في مجال البريد وتكنولوجيات المعلومات والاتصال، وتجسيد توصيات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة بين البلدين، بما يعكس حرص الجزائر وتونس على تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات ودعم مشاريع التعاون ذات الاهتمام المشترك، لاسيما المرتبطة بتطوير المناطق الحدودية وتقليص الفجوة الرقمية.

وترأس سيد علي زروقي إلى جانب وزير تكنولوجيات الاتصال بالجمهورية التونسية سفيان الهميسي الجلسة الافتتاحية للدورة، بحضور أعضاء الوفدين وإطارات وخبراء القطاعين. وأشاد الوزير بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر وتونس، مؤكداً أن الديناميكية التي تعرفها العلاقات الثنائية تستند إلى الرؤية المشتركة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس التونسي قيس سعيّد، والهادفة إلى الارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى مستويات أوسع من التكامل والتضامن.

وناقشت فرق العمل الخمس التي انتظمت ضمنها أشغال الدورة ملفات البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيات المعلومات، والتصرف في الطيف الترددي، والتعاون البريدي، والأقطاب التكنولوجية وريادة الأعمال، إلى جانب آفاق تطوير التعاون الثنائي، حيث توجت الأشغال بجملة من التوصيات والمشاريع العملية ذات الأولوية.

واتفق الجانبان في مجال البنية التحتية للاتصالات على تطوير وتحسين الوصلة الأرضية القائمة بين البلدين، ودراسة إمكانية إنجاز كابل بحري جديد مشترك باتجاه إيطاليا، إضافة إلى بحث آليات اعتماد تعريفة تجوال تفضيلية للاتصالات النقالة وتطوير حلول إنترنت الأشياء المعتمدة على الأقمار الاصطناعية.

كما تم الاتفاق في مجال الطيف الترددي على إنشاء فريق عمل مشترك بين الهيئتين المختصتين لتنسيق شبكات الهاتف الجوال والحد من التداخلات الراديوية بالمناطق الحدودية، مع تعزيز التنسيق المشترك تحضيراً للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لسنة 2027.

وشملت مخرجات الدورة أيضاً تعزيز التعاون البريدي من خلال إطلاق برامج طوابعية مشتركة تبرز الموروث التاريخي والثقافي والسياحي للبلدين، وتطوير البنية التحتية للنقل والعبور البريدي دعماً للتجارة الإلكترونية، فضلاً عن إرساء نظام للتبادل الإلكتروني للمعطيات ومنظومة مشتركة لتحويل الأموال بريدياً.

وفي مجال الأقطاب التكنولوجية وريادة الأعمال، عبّر الطرفان عن رغبتهما في تجسيد مبادرات عملية تشمل التوأمة المؤسساتية، ودعم المؤسسات الناشئة، وبرامج الاحتضان والتسريع، وتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير والابتكار ضمن البرامج الدولية.

واختتم وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية زيارته بالتأكيد على حرص الجزائر على مواصلة دعم التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، بما يعزز التكامل بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة خدمة للمصالح المشتركة وتطلعات الشعبين نحو مزيد من التنمية والازدهار.

شرف الدين عبد النور 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام