الوطني
✒️ ياسمين بوعلي

الجزائر تعززحضورها الأفريقي عبر تصدير الخبرة وبناء الشراكات الاستراتيجية

أكد أستاذ العلوم السياسية مهدي بوكعومة أن الجزائر انتقلت خلال السنوات الأخيرة من دور إقليمي تقليدي إلى فاعل مؤثر يسعى إلى إعادة تشكيل معادلات التعاون الإفريقي من خلال مقاربة تقوم على التنمية ونقل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية.

وخلال استضافته في برنامج “ضيف اليوم” على القناة الإذاعية الثالثة، أوضح بوكعومة أن الدبلوماسية الجزائرية لم تعد تقتصر على المواقف السياسية أو المبادرات الظرفية، بل أصبحت تعتمد على مشاريع ملموسة تمس قطاعات حيوية مثل الطاقة والتعليم العالي والزراعة والصحة، بما يعزز الروابط الاقتصادية والتنموية مع الدول الإفريقية.

ويرى المتحدث أن الجزائر تراهن على “التكامل عبر الإنجاز”، معتبراً أن بناء الاندماج الإقليمي لا يتحقق بالشعارات والخطابات، وإنما من خلال مشاريع تنعكس آثارها مباشرة على حياة المواطنين وتدعم التنمية المحلية في الدول الشريكة.

وفي هذا السياق، استشهد بوكعومة بمحطة إنتاج الكهرباء الجزائرية-النيجيرية التي تم تدشينها الأربعاء في العاصمة نيامي، معتبراً أنها تجسد نموذجاً عملياً للتعاون الإفريقي.

 وأوضح أن هذا المشروع من شأنه تحسين ظروف العيش لأكثر من مليون مواطن نيجري، فضلاً عن مساهمته في تحريك النشاط الاقتصادي وتعزيز فرص التنمية في المنطقة.

وأضاف أن المبادرة تتجاوز بعدها التضامني لتؤكد توجهاً استراتيجياً تتبناه الجزائر يقوم على تقاسم الخبرات ونقل التكنولوجيا والمساهمة في تطوير البنى التحتية الحيوية داخل القارة.

وعلى الصعيد الطاقوي، أشار الأستاذ الجامعي إلى أن التحولات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة أعادت رسم خريطة الطاقة الدولية، ما أتاح للجزائر فرصة تعزيز مكانتها كشريك موثوق ومزود استراتيجي للطاقة في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

وأكد أن الجزائر أثبتت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وضمان استقرار الإمدادات بفضل خبرتها الطويلة في مجالات الغاز والنفط والكهرباء، وهو ما عزز صورتها كفاعل مسؤول في سوق الطاقة الدولية.

وبحسب بوكعومة فإن هذه السياسة تستند إلى ثوابت راسخة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول، وهو ما يمنح الشراكات التي تبنيها الجزائر بعداً استراتيجياً قادراً على الصمود أمام التقلبات الإقليمية والدولية.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام