كشف تقرير إعلامي أن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت من البيت الأبيض الموافقة على تقديم طلب تمويل إضافي يفوق 200 مليار دولار إلى الكونغرس، بهدف تغطية تكاليف العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، في ظل تصاعد النفقات المرتبطة بالحرب.
وجاء هذا الطلب بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على انطلاق الضربات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران، والتي تهدف، وفق ما أعلنته المؤسسة العسكرية الأمريكية، إلى تفكيك المنظومة الأمنية للنظام الإيراني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن إيران شكلت “تهديداً وشيكاً” للمصالح الأمريكية بسبب طموحاتها النووية وتطويرها لصواريخ بعيدة المدى، غير أن كلفة هذه الحرب تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، خاصة أنها ستنعكس بشكل مباشر على دافعي الضرائب في الولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول رفيع في إدارة ترامب، فإن البنتاغون يسعى إلى زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع لمواكبة متطلبات الحملة العسكرية، مشيراً إلى أن الوزارة قدمت عدة مقترحات تمويلية خلال الأسبوعين الماضيين.
وفي السياق ذاته، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية أسفرت حتى الآن عن استهداف أكثر من 7800 موقع، وتنفيذ ما يزيد عن 8000 طلعة قتالية، إلى جانب تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية.
ورغم ذلك، لا يزال الغموض يحيط بالمقترح النهائي الذي سيُعرض على الكونغرس، في وقت يرى فيه بعض مسؤولي الإدارة الأمريكية أن تمرير طلب تمويل بقيمة 200 مليار دولار قد يواجه صعوبات كبيرة، خاصة أنه يتطلب دعماً واسعاً داخل مجلس الشيوخ لتجاوزه.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع قد أبلغوا المشرعين في وقت سابق أن تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب تجاوزت 11.3 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الأعباء المالية المتزايدة للعملية العسكرية.
يُذكر أن الكونغرس كان قد صادق بالفعل على ميزانية دفاعية بقيمة 838.5 مليار دولار للسنة المالية 2026، ما يطرح تساؤلات إضافية حول قدرة الإدارة الأمريكية على تأمين تمويل إضافي بهذا الحجم في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.




