الأولى قضية الصحراء الغربية

الإفراط في منطق الاستقواء بوعود ترامب ونتنياهو وضع المغرب في دائرة عزلة دولية وانتقادات متوالية

قال الخبير المغربي في العلاقات الدولية محمد الشرقاوي:” ان التوجه الجديد في السياسة الخارجية المغربية خلال الأشهر الستة الماضية وسوء تقدير الرباط لحقيقة الصفقة مع الرئيس ترامب ونتنياهو بشأن التطبيع مقابل الاعتراف لم تحقق للمغرب رصيد ملموس يعزز وضعه في الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي،
وأضاف الشرقاوي في مقال تحليلي:” بل على العكس، أثارت انتقادات بشأن رئاسة المغرب للجنة القدس ودورها المفترض عندما تتهجم إسرائيل على المسجد الأقصى والأحياء العربية في القدس”، مبرزا ان لعنة الاحتماء بترانب تتمدّد اليوم في تجليات جديدة بسبب الاعتداد الحماسي غير الاستراتيجي بأن المغرب أصبح قوة إقليمية مؤثرة.
 وتابع ذات المتحدث قائلا:” لكن واقع الحال يقول إنه بدلا من خلق شراكات وتحالفات جديدة تمنحه دورا إقليميًا ودوليا بناءا على فرضية القوة الجديدة، غاب العقل الاستراتيجي وأصبحت وزارة خارجية الرباط تراهن على التصعيد في أزمات متفاقمة مع ألمانيا وإسبانيا، ناهيك عن تراجع العلاقات مع موريتانيا وتونس وبلجيكا وهولندا”.
وكشف الخبير في مقاله أن  فرنسا الحليفة التاريخية للمغرب قلقة بشان الوجهة التي تتخذها الدبلوماسية المغربية وبإجراءات غير دبلوماسية كما هو الحال عند الإنزال الجماهيري على ساحل سبتة، حيث نشرت صحيفة لوموند الباريسية افتتاحية تنم عن نقد مباشر للرباط تقول فيها إن الوقت قد حان لكي يقول الأوروبيون للسلطة في المغرب إن رصيدها المعنوي في الخارج قد بدأ ينهار، وأن الدفاع عن مصالحها المشروعة لا ينبغي أن يعفيها من معاملة شعبها وجيرانها معاملة لائقة.
وافتتاحية أخرى في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقول إن :”واحدة من أكثر مشاكل السياسة الخارجية حرجًا التي ورثتها حكومة بايدن هي الاعتراف المتهور للرئيس ترامب في ديسمبر الماضي بمطالبة المغرب بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه”  يضيف الشرقاوي.
واوضح الباحث المغربي أو هذه الخطوة عكست السياسة الأمريكية طويلة الأمد ووضعت واشنطن على خلاف مع الحلفاء الأوروبيين والدول الأفريقية وقرارات الأمم المتحدة، فلم يتصرف ترامب بناءً على مزايا القضية، ولكن كجزء من صفقة لحث المغرب على تحسين علاقاته مع الكيان الصه يوني.
واضاف الخبير الدولي:” اذا اختزلت افتتاحية لوموند ما يروج في باريس، فيمكن أن يتخيل المرء أن سمعة المغرب وسمعته ليست أفضل حالا في نظر عواصم أخرى، ناهيك عن برلين ومدريد وواشنطن”.
ليديا كبيش
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام