أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، بن مبارك عبد الكريم، أن الحزب ماضٍ في مسار إعادة البناء والتجديد، مع تعزيز دعمه لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وذلك خلال كلمة ألقاها بولاية قصر الشلالة اليوم السبت 11 أفريل 2026.
وجاءت هذه الكلمة خلال لقاء جمع إطارات ومناضلي الحزب، حيث شدد على أن هذه المرحلة تمثل محطة مفصلية في مسار الحزب، خاصة بعد انعقاد المؤتمر الحادي عشر وما أفرزه من قرارات تهدف إلى تحديث الهياكل وتعزيز الديمقراطية الداخلية.
وأشار المتحدث إلى أن عملية إعادة الهيكلة التي باشرها الحزب سمحت باستعادة التوازن التنظيمي، من خلال إعادة الاعتبار للقاعدة النضالية، وتعزيز تمثيل الشباب والنساء، إلى جانب ترسيخ الانضباط داخل مختلف الهياكل.
وفي السياق ذاته، جدد الأمين العام التأكيد على أن حزب جبهة التحرير الوطني يعد الداعم الأساسي لبرنامج رئيس الجمهورية، معتبراً أن هذا البرنامج يعكس تطلعات الشعب الجزائري ويجسد مبادئ ثورة نوفمبر.
وأبرز أن الجزائر شهدت خلال السنوات الأخيرة جملة من الإصلاحات، شملت تعزيز الجبهة الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وإطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والأمن الغذائي والمائي.
كما اعتبر أن استحداث ولاية قصر الشلالة يمثل خطوة مهمة في إطار تقريب الإدارة من المواطن وتحقيق العدالة التنموية، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء مؤسسات فعالة تستجيب لانشغالات المواطنين.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد بن مبارك عبد الكريم جاهزية الحزب لخوضها، من خلال إعداد قوائم انتخابية تضم كفاءات وطنية، وصياغة برنامج انتخابي يستجيب لتطلعات المواطنين، إلى جانب تنظيم حملات عصرية تعتمد على التواصل المباشر والخطاب الهادف.
وفي حديثه عن التحديات الراهنة، أشار إلى أن الجزائر تواجه رهانات متعددة، من بينها حروب المعلومات والتضليل، ما يستدعي تعزيز الوعي الوطني والعمل على حماية الأمن بمختلف أبعاده، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية والرقمية.
كما دعا إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية في العمل السياسي، معتبراً أن السياسة هي خدمة للصالح العام وليست صراعاً على المناصب، مشدداً على أهمية التمسك بقيم الثورة في الإخلاص والانضباط والوحدة.
وفي ختام كلمته، أشاد بدور الجيش الوطني الشعبي ومختلف أسلاك الأمن في حماية استقرار البلاد، كما نوه بجهود الدبلوماسية الجزائرية في الدفاع عن القضايا العادلة، مؤكداً أن حزب جبهة التحرير الوطني سيواصل أداء دوره كقوة سياسية وطنية تسعى لخدمة المواطن وبناء مستقبل البلاد.




