أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، اليوم الخميس، على مراسم الانطلاق الرسمي لتجسيد أحكام الاتفاقية الجماعية الجديدة لوكالة التنمية الاجتماعية، وذلك بحضور وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي، ورئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني ناصر بوجلطية، والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين أعمر تاقجوت.
وستمكّن هذه الاتفاقية، التي خضعت لتعديل جوهري بعد أكثر من 14 سنة على آخر مراجعة لها سنة 2012، حسب ما أورده بيان لوزارة التضامن الوطني، من إرساء إطار مهني واجتماعي أكثر تحفيزًا وإنصافًا لفائدة أزيد من 4000 مستخدم، لاسيما التقنيين السامين عبر 1541 بلدية، إلى جانب إطارات الخلايا الجوارية المقدرة بـ340 خلية.
وأكدت الوزيرة في كلمتها أن هذه الخطوة تعكس التزام القطاع بتعزيز الحقوق الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، وتثمين الدور المحوري لوكالة التنمية الاجتماعية في تنفيذ البرامج التنموية ذات البعد الاجتماعي.
وأشادت بالمسار التشاركي الذي ميز إعداد هذه الاتفاقية، مثمنة روح الحوار والتشاور بين الهيئة المستخدمة والنقابة الوطنية لعمال الوكالة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
كما أبرزت أن هذه الاتفاقية تشكل مكسبًا نوعيًا يعزز الحقوق المهنية والاجتماعية للمستخدمين، ويكرّس التزام السلطات العمومية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية.
وتضمنت الاتفاقية جملة من التدابير، من أبرزها اعتماد اللغة العربية كمرجع رسمي، تبسيط الصياغة القانونية، تقليص عدد المواد من 264 إلى 198 مادة، ورفع النقطة الاستدلالية المعتمدة في احتساب الأجور.
كما شملت مراجعة المنح والتعويضات واستحداث منحتين جديدتين، تتعلقان بمنحة الشباك لفائدة المستخدمين المكلفين بتسيير أجهزة الدعم الاجتماعي، ومنحة الإعلام الآلي لفائدة المختصين في حماية الأنظمة المعلوماتية.
وتم أيضًا تكييف مدونة المناصب مع الهيكل التنظيمي للوكالة، إلى جانب ضبط المسار المهني للمستخدمين، خاصة ما يتعلق بالترقية والتدرج الوظيفي.
وفي هذا الإطار، سيتم الشروع في صب الزيادات في الأجور ابتداءً من شهر أفريل الجاري، مع الاستفادة منها بأثر رجعي بداية من جانفي 2026.
وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة التزام القطاع بمواصلة تحسين ظروف العمل ومتابعة انشغالات موظفيه ميدانيًا، بما يعزز الأداء الاجتماعي والمهني ويخدم الصالح العام.




