أثارت لوحة إشهارية تابعة لشركة «أورانج المغرب»، نصبت على الطريق السيار AP-7 بين إلتشي وفالنسيا في إسبانيا، جدلًا واسعًا بسبب خريطة تظهر الصحراء الغربية ضمن الأراضي المغربية.
وتعود القضية إلى حملة إعلانية تروج لخدمات الاتصالات والإنترنت للمسافرين المتوجهين إلى المغرب، حيث تضمنت اللوحة خريطة للمغرب تمتد إلى أراضي الصحراء الغربية، وهو ما أثار اعتراض ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا.
ووفق المعطيات التي أوردتها وكالة الأنباء الصحراوية، تقدمت تمثيلية جبهة البوليساريو باحتجاج رسمي لدى إدارة الشركة، مطالبة بسحب الإعلان وتصحيح الخريطة، باعتبار أن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب في منظور القانون الدولي.
وفي أعقاب الاحتجاج، التزمت شركة «أورانج المغرب» بسحب اللوحة الإشهارية خلال الأيام المقبلة. وأكدت مصادر إعلامية إسبانية أن قرار السحب جاء بعد الشكوى الرسمية التي تقدم بها ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا.
بحيث
أن الشركة تعهدت بإزالة اللوحة الإشهارية المثبتة على الطريق السيار AP-7، بعد الاعتراض على الخريطة المستخدمة في الإعلان.
ولم تقتصر القضية على الصحراء الغربية، إذ أثارت الخريطة أيضًا جدلًا داخل إسبانيا بسبب طريقة إظهار مدينتي سبتة ومليلية ضمن الخريطة، وهو ما أعطى القضية بُعدًا إسبانيًا-مغربيًا إضافيًا. وقد أكدت وسائل إعلام إسبانية أن الحملة الإشهارية أُنجزت من طرف Orange Maroc، وأنها ليست مرتبطة بنشاط شركة MasOrange في السوق الإسبانية.
وأكدت تمثيلية جبهة البوليساريو في إسبانيا أنها ستتابع تنفيذ قرار سحب الإعلان، مطالبة بأن لا تتضمن أي لوحة بديلة خريطة تدمج الصحراء الغربية ضمن الأراضي المغربية، ومعلنة أنها ستدرس اتخاذ إجراءات أخرى في حال عدم تنفيذ السحب خلال فترة معقولة.
وتعيد هذه الحادثة قضية الخرائط المستخدمة في الحملات الإشهارية إلى واجهة الجدل السياسي والقانوني المرتبط بالصحراء الغربية، خصوصًا عندما تُستخدم في دول أوروبية مثل إسبانيا، حيث يرتبط الملف أيضًا بعلاقات مدريد والرباط وبمسألة سبتة ومليلية.
وبالتالي، فإن القضية لا تتعلق بمجرد إعلان تجاري، بل تكشف حساسية الخرائط المتعلقة بالصحراء الغربية داخل الفضاء الأوروبي، وما يمكن أن تثيره من اعتراضات سياسية وقانونية عندما تُستخدم خريطة تتبنى موقف طرف في نزاع إقليمي قائم.
✒️
ياسمين بوعلي
إسبانيا لوحة إشهارية لـ«أورانج المغرب» تثير جدلًا بسبب خريطة الصحراء الغربية




