الأولى قضية الصحراء الغربية

أكاديمي مغرب  يعتبر رواية مراسل موقع “أكسيوس”  تضليلا اعلاميا

أكد الأكاديمي المغربي وأستاذ تسوية النزاعات الدولية بجامعة “جورج ميسين” الأمريكية  محمد الشرقاوي عدم صحة رواية باراك رافيد مراسل موقع “أكسيوس” من  تل أبيب,  التي ذهب فيها الى تأكيد  عدم تراجع  ادارة بايدن عن قرار ترامب بشان قضية الصحراء الغربية.
و وصف الشرقاوي رواية “رافيد” بانها  ترقى الى التضليل الاعلامي، مؤكدا أن أي من وسائل الإعلام الأمريكية المعروفة مثل الواشنطن بوست، أو نيويورك تايمز، أو قنوات سي إن إن وإي بي سي، أو المواقع الإخبارية  لم تنقل تلك الرواية  عن موقع ” أكسيوس”، احتراسا منها من عدم وجود ما يؤكد صحة الرواية ذات المصدر الواحد، وعدم قناعتها بأنه “سبق صحفي حقيقي”.
وقال الأكاديمي المغربي :”قد لا ينتبه كثيرون إلى أن ربط المراسل في تل أبيب روايته الخبرية بعبارة حتى الوقت الراهن مرّتين يعيد القضية إلى المربع الأول، وبصيغة أخرى أن حكومة بايدن لم تحسم موقفها بعد، وهو ما قاله بلينكن خلال حديثه أمام أعضاء مجلس الشيوخ في التاسع عشر من يناير، وعبر عنه المتحدثان باسم الخارجية والبيت الأبيض في فبراير الماضي”.
وأضاف ذات المتحدث :” غير أنه قد يذهب البعض إلى الترويج لرواية مراسل أكسيوس بما يوحي أنها تأكيد أو خِتْمٌ دامغ على أن سياسة بايدن ستجاري أو تبني على ما أعلنه ترمب في العاشر من ديسمبر الماضي. هم يفعلون ذلك إما بحكم دافع الثقة الساذجة بمقولة أن صحفيي تل أبيب يعرفون اكثر مما يدركه مراسلو واشنطن السياسية وأن اللوبي الإسرائيلي قوي في أمريكا.
 كما أبرز الشرقاوي از هذه فرضية لم تعد صحيحة في حقبة الرئيس بايدن الذي لم يستجب للضغوط المتتالية لحزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل العدول عن استئناف العمل بالاتفاق النووي الإيراني واستكمال مفاوضات ڤيينا، ويصر على تحقيق المصالح الاستراتيجية الأمريكية بمعزل عن مصالح إسرائيل.
وإما من باب التعبئة المقصودة للرأي العام المغربي وتجديد نفس الحماسة الوطنية بفتح دبلوماسي بعد مائة يوم من رئاسة بايدن وسط خيبة الأمل في الرباط. وحالة التوجس والقلق من حقيقة موقف البيت الأبيض، خاصة بعد جلسة مجلس الأمن في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، بعد ثلاثة أشهر من التخمين والانتظار، يضيف ذات المتحدث.
و لم يستغرب الأكاديمي المغربي أن يحتفي كثيرون برواية الصحفي باراك رافيد وتحويلها إلى سردية رائجة ومرجع لبعض محللي الخط المرسوم حول  تأكيد أو إقرار موقف ترامب من قضية الصحراء الغربية، وأن حديث الجمعة كان حسما نهائيا من قبل الرئيس بايدن بعد مائة يوم من تولّيه الرئاسة في البيت الأبيض.
وفي هذا الصدد  أبرز الباحث المغرب  مغالطة أكد أنه لابد من التنبيه إليها وهي الاحتماء والاستقواء بجماعات الضغط أو اللوبي في الولايات المتحدة، وأن اليهود المغاربة في إسرائيل سينسقون مع اللوبي اليهودي في أمريكا من أجل إقناع حكومة بايدن بالحفاظ على شطري الصفقة: التطبيع والاعتراف.
 لكن ما يضعف هذه الفرضية أن اللوبي اليهودي يحتاج حاليا للوبي إضافي للدفاع عما يطمح إليه حزب الليكود ونتنياهو في هذه المرحلة التي يبارك فيها البيت الأبيض شطر التطبيع ويتفادى شطر تزكية الاعتراف، يضيف الكاتب.
واختتم الشرقاوي كلمته بالقول:” بين الفهم والتأويل لما نشرته وزارة الخارجية والتصديق أو الاحتراس مما نشره موقع أكسيوس مسافة ليست بالقصيرة,  وثمة اختبار موضوعي مرتقب سينبئ عن حقيقة سياسة الرئيس بايدن، هو ما إذا كانت وزارة بلينكن ستبدأ في الأيام المقبلة التنسيق مع بقية الوكالات الفيدرالية بشأن فتح قنصلية أمريكية في الداخلة، وهي من بنود الاتفاق بين الرباط وحكومة ترامب قبل القبول بمقايضة التطبيع والاعتراف. ولن تتوقف التأويلات الترجيحية لدى الأطراف إلا بتصريح يحدد موقف حكومة بايدن بشكل صريح”.
رمزي أحمد توميات
🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام