ودّع مساء اليوم السبت، المنتخب الوطني الجزائري منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 من الدور ربع النهائي، عقب خسارته أمام منتخب نيجيريا بنتيجة (2-0)، في مباراة اتسمت بالندية والتنافس، لكنها طُبعت بأخطاء تحكيمية مؤثرة أثارت الكثير من الجدل، وكان لها انعكاس واضح على مجريات اللقاء ونفسية لاعبي “الخضر”.
ودخل المنتخب الوطني المواجهة بعزيمة كبيرة من أجل مواصلة المشوار القاري وبلوغ المربع الذهبي، غير أن مجريات اللقاء لم تسر كما كان مأمولًا، في ظل قرارات تحكيمية وُصفت بالكارثية، خاصة في لقطات حاسمة كان من شأنها تغيير سيناريو المباراة.
وأبرز تلك اللقطات، حرمان المنتخب الجزائري من ضربة جزاء واضحة، دون لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، رغم احتجاجات اللاعبين والطاقم الفني.
هذا القرار أثّر بشكل مباشر على تركيز “محاربي الصحراء”، حيث بدا الارتباك واضحًا في صفوف المنتخب عقب اللقطة المثيرة للجدل، ما منح المنافس أفضلية معنوية استغلها في فرض أسلوبه خلال فترات من اللقاء.
وعلى الرغم من محاولات رفقاء القائد رياض محرز العودة في النتيجة وخلق فرص سانحة للتسجيل، إلا أن الضغط النفسي والتسرّع في اللمسة الأخيرة حالا دون تجسيد تلك الفرص.
في المقابل، عرف المنتخب النيجيري كيف يستغل الفرص التي أتيحت له، وتمكن من تسجيل هدفين حسما بهما المواجهة، مستفيدًا من تراجع تركيز المنتخب الجزائري في بعض فترات المباراة، إضافة إلى التنظيم الدفاعي المحكم الذي صعّب مأمورية “الخضر” في العودة.
وخلف هذا الإقصاء حسرة كبيرة لدى الجماهير الجزائرية، التي كانت تأمل في رؤية منتخبها يذهب بعيدًا في المنافسة، خاصة بعد المشوار الإيجابي في الأدوار السابقة. كما أعادت هذه المباراة إلى الواجهة الجدل حول مستوى التحكيم في البطولة، وفعالية استخدام تقنية الفيديو في مثل هذه المواعيد الحاسمة.




