أعرب اليوم، وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف في كلمته الافتتاحية خلال أشغال الدورة الخامسة للجنة التعاون المشتركة الجزائرية-التنزانية، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، عن يقينه بكون الالتزام المشترك بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ونظيرته التنزانية، سامية صولوحو حسن، وما قطعه البلدان تحت قيادتهما من خطوات هامة وثابتة في مجال الاصلاحات السياسية والاقتصادية، من شأنها أن تشكل الضمانة الرئيسية لإضفاء حركية جديدة على مسيرة التعاون بين الجزائر وتنزانيا، وإعطائها دفعة قوية في المجالات التي تدخل ضمن أولويات العمل المشترك بين البلدين.
وأشاد وزير الخارجية، بجودة العلاقات الجزائرية-التنزانية، في شقيها السياسي والدبلوماسي، كما نوه بآفاقها الواعدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية التي تستوجب من الطرفين المزيد من الجهود لضمان الاستغلال الأمثل لفرص التعاون والتكامل التي يتيحها اقتصادا البلدين.
كما أبرز أحمد عطاف خلال هذه الأشغال، جودة العلاقات بين البلدين والتي تنعكس أيضا في تطابق المواقف تجاه قضايا القارة الإفريقية والتزام البلدين المشترك بـالمساهمة الفعلية في الدفع بأهداف الأمن والاستقرار والتنمية والاندماج في إفريقيا، لافتا إلى أن التحديات المتزايدة واتساع رقعة الأزمات في القارة والتي امتدت مؤخرا إلى جمهورية النيجر لتعقد الأوضاع الهشة في منطقة الساحل الصحراوي برمته، تستدعي مزيدا من التشاور والتنسيق لترسيخ التوافقات الإستراتيجية القائمة في مواقف البلدين حول ضرورة تفعيل حلول إفريقية أصيلة للمشاكل الإفريقية، مهما بلغت صعوبتها من دقة وحساسية وتعقيد.
وأكد وزير الخارجية، تواصل التنسيق بين الجزائر وتنزانيا حول التطورات المسجلة في كل من ليبيا ومالي والسودان، وحول آفاق إنهاء معاناة الشعب الصحراوي في آخر مستعمرة إفريقية، مغتنما الفرصة للإشادة بالالتزام الثابت لجمهورية تنزانيا الاتحادية في دعم نضال الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقا لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ذات الصلة.
من جهتها، أشادت وزيرة الخارجية التنزانية سترجومينا تاكس، بالجهود التي قام بها الرئيس تبون بالدفع بالعلاقات الثنائية لأعلى مستوياتها، معربة عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون والدفع به لأعلى مستوى.
وعلى الصعيد الاقتصادي، دعت الوزيرة التنزانية، رجال الأعمال الجزائريين إلى الاستثمار في بلادها، مؤكدة أن هذه الأخيرة وفرت تحفيزات في هذا المجال.
للإشارة، فإن انعقاد الدورة الخامسة للجنة التعاون المشتركة الجزائرية التانزانية يتصادف مع الذكرى الستين (60) لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
شرف الدين عبد النور




