أفاد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي أبي بوشراي البشير أن دعوة الجزائر الأخيرة لاستئناف المفاوضات بين طرفي النزاع تندرج في إطار تطبيق قرارات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الذي دعا من قبل إلى مفاوضات مباشرة للوصول إلى تسوية سياسية للقضية الصحراوية.
وجدد أبي بشراي التأكيد في تصريح لقناة “اليوم تي في” على أن الجمهورية الصحراوية عبرت مباشرة عن استعدادها الكامل للانخراط في هذه الدعوة ةالعودة إلى المفاوضات تماشيا و الوضعية الجديدة في المنطقة إثر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر بعد اعتداء المغرب على متظاهرين صحراويين في المنطقة العازلة بالكركرات في أقصى الجنوب الغربي للصحراء الغربية.
وأعرب ذات المتحدث عن أسفه لإدارة المغرب كعادته ظهره لأي مسار تسوية بعد أن أعرب عن رفضه للدعوة ولقرار المنظمة الإفريقية، مؤكدا على أن موافقة القيادة الصحراوية وجديتها في العودة إلى المفاوضات لا يعني بالضرورة توقف القتال.
ولي هذا الصدد شدد عضو الأمانة الوطنية على ضرورة أن يتضمن التفاوض وقف جديد لإطلاق النار وأن يتم على أسس صحيحة آخذا بعين الاعتبار تجربة التسوية الأممية وما عاناه الشعب الصحراوي خلال 30 سنة من الانتظار.
أما بخصوص الجلسة المقبلة لمجلس الأمن الدولي المقررة يوم 21 أبريل الجاري اعتبر أبي بشراي أن هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ خرق المغرب السافر لوقف إطلاق النار في 13 نوفمبر يعد فرصة مهمة للمجلس لإعادة النظر بعمق وجدية في الأسباب التي أدت إلى فشل الأمم المتحدة في تنظيم استفتاء تقرير المصير وتحديد المسؤولين عن هذه العرقلة.
كما شدد الدبلوماسي الصحراوي على ضرورة أن يحدد مجلس الأمن في إطار مأموريته للبحث عن تعيين مبعوث شخصي للأمين لعام للامم المتحدة إلى الصحراء الغربية رزنامة عمل للوصول إلى تسوية سلمية للنزاع مع وضع الضمانات الضرورية لذلك.
وتابع يقول:”فيما عدا ذلك فإن تعيين مبعوث جديد سيكون محكوم عليه بالفشل كما حصل مع المبعوثين السابقين”، معربا عن أمله في أن تتمكن الإدارة الأمريكية الجديدة من تصحيح ما ارتكبته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب باعتبار أن قراره يتناقض مع القانون الدولي ومع المبادئ المؤسسة للسياسة الخارجية الأمريكية والدور التقليدي الذي لطالما لعبته الولايات المتحدة.
كما أشار ذات المتحدث إلى أن هناك حديث داخل الإدارة الأمريكية و الطبقة السياسية الأمريكية تدعو الرئيس جو بايدن للتراجع عن موقف سلفه على اعتبار أنه السبيل الوحيد من أجل تصحيح الوضع و تمكين الولايات المتحدة من لعب دور في مسار التسوية.
ليديا كبيش




