الأولى الاجتماعي

وزارة الثقافة: تنصيب اللجنة الوطنية لمتابعة ملفات التراث الثقافي غير المادي

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، على تنصيب اللجنة الوطنية لمتابعة ملفات التراث الثقافي غير المادي، حسبما أفاد به بيان وزارة الثفاقة، اليوم الثلاثاء وذلك في إطار المقاربة الجديدة التي تعتمدها الوزارة، والتي توازن بين الأسس العلمية في الجرد والتوثيق، والاستباقية في المتابعة والتنفيذ.

وتعكس هذه الخطوة الأهمية الكبرى التي توليها الدولة الجزائرية لحماية هذا الرصيد الحضاري وصونه وتثمينه وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

ويأتي تنصيب اللجنة ترجمة للإرادة الوزارية الرامية إلى إحكام الجرد الوطني لعناصر التراث الثقافي غير المادي، وضمان معالجة منهجية ودقيقة للملفات على المستوى الوطني، فضلاً عن الإشراف على ملفات التسجيل ضمن قوائم منظمة اليونسكو، بما يحقق الدقة والانسجام والنجاعة في الأداء.

وأكدت الوزيرة أن التراث الثقافي غير المادي يشكل أحد الركائز الأساسية للهوية الوطنية، ويستوجب مقاربة علمية ومؤسساتية صارمة، تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والمتدخلين، والاعتماد على رؤية استباقية ومستدامة في التسيير والمتابعة، بعيداً عن المعالجات الظرفية.

وتضطلع اللجنة الوطنية بدور محوري في تنظيم عملية الجرد، وضبط الأولويات، ومتابعة تطور الملفات، وتوحيد المنهجيات المعتمدة في التوثيق والتحيين، إلى جانب اقتراح الآليات القانونية والتنظيمية الكفيلة بحماية عناصر التراث من مخاطر الاندثار.

كما تسعى الوزارة من خلال هذه اللجنة إلى إرساء حوكمة فعالة لملفات التراث الثقافي غير المادي، عبر توفير إطار وطني شامل للتحكم في المعلومة، وتثمين المعارف التقليدية، وإشراك الخبراء والباحثين، وربط الجرد بالبحث العلمي والرقمنة ونقل المهارات. وينتظر أن تسهم اللجنة، وفق هذه الرؤية، في تعزيز مكانة الجزائر دولياً، من خلال إعداد ملفات ترشيح متكاملة تعكس الغنى والتنوع الثقافي الوطني، وتؤكد التزام الجزائر بحماية التراث الثقافي غير المادي على الصعيد الإنساني والعالمي.

وتؤكد الوزارة، أن صون التراث الثقافي غير المادي خيار استراتيجي ورهان وطني، يتطلب متابعة دقيقة، والتحكم في المسارات، والعمل المستمر لضمان نقل هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة، في إطار يحفظ أصالته ويواكب تحديات العصر.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام